الصين تتصدى لمنح اللجوء السياسي لمعتقلي اليوغور
آخر تحديث: 2009/5/13 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/13 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/19 هـ

الصين تتصدى لمنح اللجوء السياسي لمعتقلي اليوغور

غرب الصين يشهد بعض الأحيان توترات بين قوات الأمن والسكان المسلمين (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت وثائق تم الكشف عنها مؤخرا بعضا من الجهود المضنية التي مارستها الحكومة الصينية على الحكومة السويدية لثنيها عن قبول منح اللجوء السياسي لأحد اليوغور بعد إطلاق سراحه من معتقل غوانتانامو.

وكانت السلطات الأميركية قد برأت معتقلي اليوغور الذين تحتجزهم في غوانتانامو من تهم الإرهاب, لكن الصين تعتبرهم إرهابيين وتطالب بتسليمهم لها.

وقد تقدم هؤلاء المعتقلون وعددهم 17 بطلب للجوء السياسي إلى كل من السويد وكندا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا.

ويرى عدد كبير من المراقبين في إعادة توطين هذه المجموعة معلما حاسما في خطة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق هذا المعتقل.

لكن إذا كان المثال السويدي مؤشرا لطريقة تطور الأحداث, فإن مساجين اليوغور الذين ينتظرون الإفراج عنهم يمثلون مأزقا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية.

فهم  ينتمون لأقلية مسلمة كبيرة في الغرب الصيني, ورغم أنهم ضمن 30 معتقلا قررت الولايات المتحدة الإفراج عنهم من أصل 241 تحتجزهم بغوانتانامو, فإن اليوغور لا يزالون يقبعون خلف القضبان.

وتظهر وثائق سرية للحكومة السويدية مدى دور حسابات السياسة الخارجية في استمرار اعتقالهم نظرا للنفوذ الاقتصادي والسياسي المتنامي للصين, الأمر الذي جعل كثيرا من البلدان تتلكأ في الإقدام على قبول منحهم حق اللجوء السياسي.

وتعكس مذكرات وزارة الخارجية السويدية التي تم الكشف عنها كيف استغربت الصين إقدام السلطات السويدية على إعطاء تأشيرة للعادل حكيمجان, وهو أحد رجلين من اليوغور كانت السلطات الأميركية قد أطلقت سراحهما من معتقل غوانتانامو في وقت سابق.

وتعتبر الصين حكيمجان "إرهابيا" وقد أعربت عن عدم فهمها لطريقة تعامل السويد معه, معربة عن "انزعاجها العميق" من تلك الخطوة.

وتظهر مذكرات وزارة الخارجية االسويدية مدى الانزعاج الصيني، فقد جاء في إحدى وثائقها: "لقد اتصلت السفارة الصينية في إستوكهولم عدة مرات بوزارة الخارجية السويدية تستفسر عن قضية هذا اللاجئ وعن مدى استعداد السويد لاستقبال مزيد من اليوغور في حالة إغلاق معتقل غوانتانامو".

وفي إطار متصل تدرس ألمانيا حاليا استقبال تسعة من اليوغور الموجودين في غوانتانامو، أما السبعة الباقون فستعيد الولايات المتحدة توطينهم داخل ترابها.

وفي مقابلة له مع كريستيان ساينس مونتور, قال حكيمجان تعليقا على قبول السويد توفير الحماية له "آمل أن يكون العالم قد أدرك الآن أنني لست أنا ولا أصدقائي أشخاصا خطيرين على الإطلاق".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات