نيويورك تايمز: مصلحة زعيمي دولتين تربطهما علاقات تقتضي بدء صفحة إيجابية (الفرنسية-أرشيف)

خصصت صحيفة أميركية افتتاحيتها للحديث عما وصفته بالخلافات التي تهدد نجاح اللقاء المزمع إجراؤه بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الحكومة اليمينية في إسرائيل بنيامين نتنياهو يوم 19 من الشهر الجاري.

وقالت نيويورك تايمز إن مصلحة زعيمي دولتين تربطهما علاقات وطيدة تقتضي أن يبدآ صفحة جديدة من العلاقات الطيبة.

وأول هذه الخلافات ينطوي على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا سيما أن حكومة تل أبيب الحالية ترفض حل الدولتين، في حين أن جوزيف بايدن نائب أوباما طالب إسرائيل أخيرا باتخاذ خطوات جدية والعمل على حل الدولتين.

وأكد بايدن في كلمته أمام نشطاء أميركيين يهود الأسبوع الماضي ضرورة تجميد الاستيطان بالضفة الغربية، وتفكيك نقاط التفتيش بين المدن الفلسطينية التي لا تشكل خطرا أمنيا على إسرائيل.

"غير أن ردود نتنياهو لم تكن مقنعة أو حتى كافية" تقول الصحيفة، مشيرة إلى أن التوترات بدت واضحة مع إرجاء لقائه بأوباما إلى ما بعد لقاء الأخير بالزعماء العرب.

المقاربة مع إيران
وتكمن الخلافات التي تعتبرها نيويورك تايمز عامل تهديد للقاء بين أوباما ونتنياهو، في قرار أوباما بالمقاربة مع إيران والذي أثار عدم ارتياح في إسرائيل.

ولفتت إلى أن نتنياهو الذي ربما يحاول تجميد المحادثات مع الفلسطينيين، ألمح إلى أنه قد يربط جهود السلام بنجاح أوباما في إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

وقالت الصحيفة إن وقف البرنامج الإيراني في غاية الأهمية، مضيفة أن نهج أوباما الذي يقتضي جهودا دبلوماسية يتبعها إذا ما فشلت عقوبات صارمة، ينطوي على مخاطر ولكنه يستحق المضي فيه.

ودعت أوباما إلى دحض أي جهود إسرائيلية قد تقود البلدين إلى عمل عسكري غير ضروري.

وذكَرت نيويورك تايمز بسياسة الرئيس السابق جورج بوش الذي عمد إلى إرجاء الانخراط الجاد في جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وهو ما أفسد المصالح الأميركية بالعراق وأفغانستان وباكستان وإيران عبر منح القاعدة و "متطرفين" آخرين مناوئين لأميركا الفرصة.

أما الأمر الآخر الذي يهدد جهود السلام فهو انقسام البيت الفلسطيني بين حركتي التحري الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

ولكن الصحيفة أعربت عن تفاؤلها لما تراه من مشاركة العرب لإسرائيل في مخاوفها تجاه إيران، داعية إلى استغلال هذا التقارب لتحقيق تقدم بالسلام الفلسطيني الإسرائيلي وكبح إيران.

وفي الختام نبهت نيويورك تايمز نتنياهو إلى النتائج الإيجابية التي قد يحصدها -إذا ما أعلن إنهاء بناء المستوطنات والعودة لمفاوضات الحل النهائي- مثل تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتبادل التجاري مع الدول العربية، وهما أمران قد يغيران اللعبة بالشرق الأوسط.

المصدر : نيويورك تايمز