الإفراج عن صابري يزيل عقبة بين واشنطن وطهران
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ

الإفراج عن صابري يزيل عقبة بين واشنطن وطهران

بعض المسؤولين الأميركيين والمحللين يعتقدون أن اعتقال صابري كان بدافع سياسي(الفرنسية-أرشيف)

رأت صحيفة نيويورك تايمز أن إطلاق سراح الأميركية من أصل إيراني من السجون الإيرانية بعد اتهامها بالتجسس لصالح واشنطن يزيل عائقا أمام انفتاح الرئيس باراك أوباما على إيران، ويوضح في الوقت نفسه مدى هشاشة الحكومة في طهران.

وكانت روكسانا صابري قد أدخلت السجن منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن أصدرت محكمة الاستئناف أمس حكما بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ، ما أتاح لها الخروج.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكم الأخير على الصحفية، التي كانت تعمل مراسلة لحساب الإذاعة الوطنية الأميركية والبي.بي.سي البريطانية، جاء بعد تدخل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدى القضاء لأول مرة في ولايته ومطالبته "بمراجعة عادلة" للقضية.

مسؤولون أميركيون يقولون إن تعاطي إيران مع قضية صابري تعكس الانقسام العميق الذي يشوب القيادة الإيرانية من الداخل حيال كيفية الرد على دعوة أوباما الأخيرة لطهران.

ويرى محللون أن هذا التعاطي يعكس أيضا السياسات المحلية قبل شهر من إجراء انتخابات تعد في غاية الأهمية بالنسبة للرئيس الإيراني.

ونسبت نيويورك تايمز إلى مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية اشترط عدم الكشف عن هويته قوله إن "الذين يحاولون التقارب مع الولايات المتحدة نجحوا"، مضيفا أن "إدارة أوباما لم تكن لتخرج بمبادرة جديدة إزاء إيران دون حل لهذه القضية".

الدافع سياسي

"
الحكومة الإيرانية سعت عبر اعتقال صابري إلى كسب رافعة في محادثاتها مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى
"
محللون
بعض المسؤولين الأميركيين والمحللين في الخارج يعتقدون أن اعتقال صابري كان بدافع سياسي في وقت تسعى إدارة أوباما للتقارب مع طهران بعد ثلاثة عقود من العداوة بين البلدين.

ويرى بعض المحللين أن الحكومة الإيرانية سعت عبر اعتقال صابري إلى كسب رافعة في محادثاتها مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى.

كما يعتقد مسؤولون أن تغيير الحكم على تهم في غاية الخطورة يعكس نشوب حرب داخلية حيال القضية.

وتعليقا على رسالة نجاد إلى القضاء، قال محللون إنها قد تعزز احتمالات نجاحه في الانتخابات المقبلة إذا ما حقق نجاحا في المفاوضات مع أميركا.

ويشير محللون إلى أن تهديد "تمرد" طالبان باكستان قد يوفر فرصة أمام طهران وواشنطن للبحث عن قضية مشتركة بينهما، لا سيما أن إيران تنظر إلى مسلحي طالبان على حدودها الشرقية باعتبارهم تهديدا خطيرا وقد أبدت تعاونا مع الولايات المتحدة في العمليات العسكرية عام 2001.

من جانبها أكدت الولايات المتحدة على لسان مسؤول لم يكشف عن هويته، أنها لم تقدم أي مقابل للإفراج عن صابري.

صحيفة ذي غارديان البريطانية رأت أن إيران ربما بذلك تزيل عقبة أمام التقارب بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية.

وكانت بعض المواقع الإلكترونية الإيرانية -حسب الصحيفة- رحبت بتدخل نجاد، لكنها قالت إن إيران هي الخاسرة لأنها فشلت في تأمين الإفراج عن دبلوماسيين تقول الحكومة إنهم محتجزون لدى القوات الأميركية في العراق.

المصدر : نيويورك تايمز,غارديان