تساؤلات إزاء سبب ظهور مقتدى الصدر بتركيا
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 12:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 12:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ

تساؤلات إزاء سبب ظهور مقتدى الصدر بتركيا

تساؤلات إزاء زيارة مقتدى الصدر لتركيا (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت مجلة تايم الأميركية في افتتاحيتها "ما الذي حدث لمقتدى الصدر؟". وأشارت إلى أن عضو البرلمان السني سالم الجبوري اعتبر ظهور مقتدى الصدر مؤخرا في أنقرة لمناقشة الوضع في العراق مع كبار القادة الأتراك، بما في ذلك الرئيس عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، علامة طيبة في الساحة السياسية لما له من دلالة على احتمال قيام "لواء الحرب الشيعي" بدور في مصالحة طائفية ناشئة.
 
وعقب الجبوري، عضو كتلة التوافق السياسية السنية، بأن هذا "التوجه جيد، لكن إلى الآن الموضوع كله كلام ونحن بحاجة لرؤية أفعال".
 
وأضافت المجلة أن زيارة الصدر لتركيا الأسبوع الماضي، وهي أول ظهور له خلال عامين تقريبا، جددت الحديث في بغداد عن التوقعات حول خططه خلال الأشهر والسنوات القادمة.
 
وعلق تحسين الشيخلي، وهو متحدث باسم الحكومة العراقية، على زيارة الصدر بقوله: "أعتقد أن الصدر اختار تركيا بالذات ليظهر أنه ضد الطائفية، ولوَأد الشائعة المتداولة بأنه ألعوبة إيران".
 
وذكرت المجلة أن عددا من الشخصيات البارزة في التيار الصدري رفضوا مناقشة الموضوع عندما اتصلت بهم، مما جعل بعض العراقيين يعاودون طرح سؤال قديم لا يبدو أن أحدا يقدر على الإجابة عنه ألا وهو: أين يعيش الصدر وما خطته القادمة؟
 
والحقيقة، كما أوردت المجلة، هي أنه ليس هناك أحد -ولو أتباعه المقربون- يفهم فعلا أسلوب تفكير وأفعال الصدر ناهيك عن شخصيته الدينية. وأقرب افتراض في بغداد عن الصدر هو أن غيابه الطويل عن الأعين يعني أنه كان في دراسة دينية مكثفة في مدينة قم بإيران للحصول على مرتبة آية الله التي تمنحه سلطة إصدار أوامر عليا لها صبغة القانون عند كثير من الشيعة. وبهذه السلطة يمكن للصدر في النهاية أن يؤهل نفسه ليحل محل الشخصية الشيعية القيادية الحالية في العراق، آية الله العظمى علي السيستاني، الذي يعتقد أنه في أواخر السبعينيات من عمره.
 
وأضافت المجلة أن طموح الصدر ليكون آية الله العظمى للعراق يعتبر مسلمة عند كثير من المراقبين في بغداد. لكن هل سيسمح رجال الدين الشيعة في إيران بأن يظل هذا الأمر معتما. فبعض المراقبين يعتقدون أن الصدر، "المشهور بخرقه" لا يمتلك الذكاء الذي يطلبه معلمو قم الدينيين في الراغبين في أن يكونوا آيات الله. وبعبارة أخرى، قد يرسب الصدر ولا يكمل مدرسة آية الله ولا يدرك أبدا نوع السلطة الدينية التي يعتقد الكثير أنه يرجو أن يستخدمها في العراق مستقبلا.
 
وإذا اتضح أن الأمر على هذا النحو، فما زال بإمكان الصدر أن يعود للعراق ويعيد تأمين نفسه عند نقطة ما بورقتين سياسيتين قويتين يحتفظ بهما حاليا: كتلة كبيرة من الموالين له في البرلمان، ومليشيات جيش المهدي التي ما زالت قوية.
 
وختمت مجلة تايم بأن الصدر ظل ثابتا على مبدأ الصمت. فلم يصرح بأي بيانات أثناء ظهوره في تركيا ولم يُر أو يُسمع عنه شيء منذ ذلك الحين.
المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات