حجم النفايات تناقص مع تقلص حجم الاستهلاك في بريطانيا (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الأزمة المالية أدت إلى تناقص حجم النفايات التي تتخلص منها ربات البيوت في بريطانيا، وعزت السبب وراء ذلك إلى تدني مستوى الاستهلاك اليومي في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن جبال القمامة في بريطانيا أخذت أخيرا بالانكماش في ظل تدني مستوى الاستهلاك، وبالتالي عدم قيام الناس برمي الكثير في سلات المهملات، بعدما اعتاد كثير منهم في ما مضى على أنماط استهلاكية توصف بالهدر والتبذير.

وأفادت الإحصاءات الصادرة الأسبوع الماضي عن إدارة الغذاء والبيئة والشؤون الريفية (ديفرا) أن كمية النفايات التي أرسلت إلى الطمر أو الحرق للشخص الواحد في بريطانيا قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها في البلاد.

ويعتقد خبراء أن عددا من العوامل ساهم في ذلك الانخفاض الملحوظ في حجم النفايات، بما في ذلك التحول في النظرة العامة للنمط الاستهلاكي والابتعاد عن الإسراف في المعيشة، وعدم القيام بالتخلص من الغسالات وأجهزة التلفاز كما في السابق، في ظل تداعيات الانكماش الاقتصادي على البلاد.

"
إليانور هاريسون (28 عاما) من لندن ووالدة الطفلة ميغان (تسعة شهور) تعيد استخدام الأشياء بدلا من رميها في النفايات
"
قمامة أقل
وقال رئيس مجلس مدينة ويستمنستر إنه تم جمع قمامة أقل بنسبة 4.5% عن حجمها في العام الماضي، أو أقل بنحو سبعة آلاف طن من النفايات، مضيفا أن ذلك يندرج على كامل منطقة لندن الكبرى، حيث انخفضت كميات القمامة بنسب تتراوح بين 3 إلى 10% عن كمياتها للعام الماضي.

وقالت إليانور هاريسون (28 عاما) من لندن ووالدة الطفلة ميغان (تسعة شهور) إنها تعيد استخدام الأشياء بدلا من رميها في النفايات، كما تصلح ملابسها القديمة وتخيط المرقع منها.

وأضافت هاريسون أنها لا تحاول رمي بقايا الأغذية رغبة منها في عدم تبذير المال وعدم تلويث البيئة في آن، وتمنت أن يقتدي الآخرون بطريقتها في التوفير والتدبير في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد والعالم.

المصدر : إندبندنت