الأميركيون يتطلعون إلى المستقبل بحذر وتخوف (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الأزمة المالية والتراجع الاقتصادي الذي تشهده الولايات المتحدة والعالم دفع بالأميركيين إلى العودة إلى ثقافة الادخار، وقال كثير من الاقتصاديين إن عادة الادخار لدى فئات المجتمع ستستمر إلى أن ينتعش الحال الاقتصادي مجددا.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك التغير الذي طرأ على نمط معيشة الأميركيين قد يعتبر تغيرا حميدا يفيد تلك الطبقة من المستهلكين التي اعتادت أن تنفق أكثر مما تنتج أو تكتسب.

واستدركت نيويورك تايمز بالقول إن المشكلة تكمن في اعتماد الشركات الأميركية على الإنفاق الاستهلاكي، وإن أي تراجع في معدل الإنفاق سينعكس سلبا ويؤدي إلى تقلبات اقتصادية غير متوقعة.

وأضافت أن ظاهرة الخوف من فقدان فرص العمل وعوامل القلق بشأن السكن وغيرها حدت بفئات من المجتمع لادخار القرش الأبيض إلى اليوم الأسود، بحيث ارتفع معدل الادخار في العام الماضي إلى 4% من الصفر.

"
تزايد معدل الادخار من شأنه التأثير سلبا على بنية الاقتصاد الأميركي في ظل تشكيل الإنفاق الاستهلاكي ما نسبته 70% من الناتج الإجمالي المحلي
"
انكماش وانتعاش
وأشارت إلى أن عادة الادخار المتزايد تتجدد مع كل انكماش اقتصادي تشهده البلاد، مضيفة أن الجميع عادة ما يعودوا إلى الإنفاق ويتوقفوا عن الادخار حالما يتعافى الاقتصاد وينتعش.

وترواح معدل الادخار بين 14% إلى سالب 2.7% على مدار الثلاثين سنة الماضية، مما يشير إلى أن الأميركيين ينفقون أحيانا أكثر مما يملكون.

وقال خبراء إن الزيادة المستمرة في معدل الادخار من شأنها أن تؤثر سلبا على بنية الاقتصاد الأميركي في ظل تشكيل الإنفاق الاستهلاكي ما نسبته 70% من الناتج الإجمالي المحلي.

وأضافوا أنه إذا أضيفت آثار التقشف الحكومي وتراجع الطلب على البضائع والخدمات فإن النتائج ستكون وخيمة في البلاد والخارج، حيث تعتمد اقتصادات نامية كثيرة على الإنفاقات الأميركية الكبيرة.

المصدر : نيويورك تايمز