كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن فقراء إسبانا عاطلين عن العمل مستعدون لبيع كلاهم في ظل الأزمة المالية التي تعصف ببلادهم والعالم.

وقالت الصحيفة إن تلك التجارة المميتة التي كانت مرتبطة بالبلدان الفقيرة في آسيا وأميركا اللاتينية قد ظهرت لأول مرة في أوروبا الغربية.

وانتشرت عبر الإنترنت في الآونة الأخيرة إعلانات عن بيع كلى إسبانية، في ظل موجة البطالة والفقر الناتج عن الأزمة المالية، حيث لم يعد باستطاعة بعض الناس توفير احتياجاتهم في بلد بلغت نسبة البطالة فيه 17% وهو المعدل الأعلى للبطالة في أوروبا.

وقال سيرجيو (43 عاما) الذي يعمل حدادا وهو أب لأربعة أطفال، إنه تلقى عرضا بعشرين ألف جنيه إسترليني من زوجين ألمانيين لشراء إحدى كليتيه التي يحتاجانها لزرعها لطفلهما البالغ من العمر خمس سنوات.

"
في الآونة الأخيرة انتشرت عبر الإنترنت إعلانات عن بيع كلى إسبانية في ظل موجة البطالة والفقر الناتج عن الأزمة المالية
"
صفقات محظورة
وأوضحت صنداي تايمز أنه إذا ما تطابقت الفحوصات فإن العملية ستجرى في بلد ثالث في ظل الحظر المفروض على تلك الصفقات في أوروبا.

وذكر سيرجيو في مقابلة تلفزيونية أن على الزوجين انتظار خمس سنوات كي يتمكنا من الحصول على كلية في ألمانيا، وأضاف أن طفلهما سيكون قد مات لو انتظرا تلك المدة.

وأشارت الصحيفة أن الإعلان عن بيع أي عضو من أعضاء البشر يعتبر أمرا محظورا في إسبانيا، وأن الباعة المفترضين ظهرت عليهم علامات التوتر والقلق عندما اتصلت بهم الصحيفة.

وأما ألبيرتو وهو عامل بناء عاطل عن العمل ووالد لطفلين صغيرين في فالنسيا، فقال إنه يخشى أن ينتهي به الأمر وبأسرته في الشارع لأنه لم يعد قادرا على سداد الرهن.

"
ألبيرتو يخشى أن ينتهي به المطاف في أيدي عصابة تأخذ كليته دون أن تدفع له مالا في المقابل
"
يطالبه بالدين
وشكا من أن البنك يطالبه بسداد الدين وقال إنه لا يستيطع أن يجد طريقة يجمع بها المال سوى ببيع إحدى كليتيه، وأضاف أنه يخشى أن ينتهي به المطاف في أيدي عصابة تأخذ كليته دون أن تدفع له مالا في المقابل.

وقال إن السعر المطلوب لإحدى كليتيه هو 150 ألف جينه إسترليني قابل للتفاوض، وأوضح أنه يريد أن يحصل على نصف القيمة قبل أن يسلم نفسه للسكين، مضيفا أنه لم يتلق أي عروض بعد.

وذكر خبراء طبيون أن الأسعار في إسبانيا أعلى بكثير منها في بلدان خارج أوروبا، إذ يمكن الحصول على الكلى في باكستان أو البرازيل بسعر ألف جنيه إسترليني فقط.

وانتشرت ظاهرة بيع الكلى في العديد من الدول الآسيوية ودول أميركا الجنوبية منذ سنوات. ويفضل المشترون الكلى من أوروبا لاعتقادهم بأنها صحية أكثر من تلك التي تشترى من العالم الثالث.

المصدر : صنداي تايمز