دولة الإمارات قد تخسر صفقة نووية ضخمة مع أميركا (رويترز-أرشيف)

أثار شريط فيديو بدا فيه أحد أفراد الأسرة الحاكمة في إمارة أبو ظبي وهو يعذب شخصا كانت قد بثته شبكة أي.بي.سي نيوز الأميركية، تهديدا بإلغاء اتفاق لإنشاء محطة نووية بمليارات الدولارات بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة.
 
وقالت صحيفة تايمز إن الشريط وصل إلى البيت الأبيض حيث ينتظر الاتفاق النووي المدني توقيع الرئيس باراك أوباما.
 
وكان الاتفاق قد أبرم يوم 15 يناير/كانون الثاني الماضي أثناء آخر أسبوع للرئيس السابق جورج بوش في منصبه، لكنه يحتاج إلى إعادة تصديق من الإدارة الجديدة.
 
وبموجب الشروط المبرمة، توافق الولايات المتحدة على توفير التقنية والمعدات لمساعدة دولة الإمارات في تطوير محطات طاقة نووية مدنية. وفي المقابل تتعهد الإمارات بالتقيد بمعاهدة حظر الانتشار النووي وألا تعيد معالجة وقودها النووي المستهلك.
 
ومن جانبه كتب جيم مغافرن النائب الديمقراطي لرئيس لجنة حقوق الإنسان بالكونغرس إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، معبرا عن غضبه واشمئزازه لما جاء في الفيديو، وطالب بتعليق كل مبيعات وانتقالات التقنية لدولة الإمارات بما في ذلك النووي. ودعاها لمباشرة تحقيق في الواقعة.
 
وأضاف مغافرن "إذا كانت دولة الإمارات تعتقد أن هذه العاصفة ستمر بسلام فقد أخطأت". وقالت تايمز إن هذه القضية ستكون اختبارا إضافيا لالتزام إدارة أوباما بحقوق الإنسان.
 
وقال أيضا "إذا كنا ندافع بحق عن حقوق الإنسان فيجب أن نعلنها صراحة حتى ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الدول التي قد تكون صديقتنا أو لها مكانة إستراتيجية لدينا. نحن بحاجة لإدانة التعذيب أينما نراه".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الفيديو تم تهريبه خارج الإمارات عبر بسام النابلسي، شريك سابق للشيخ عيسى، بعد اختلافه معه وكان أخو النابلسي هو الذي صور الفيلم.
 
وقالت الصحيفة إن الإمارات كانت قد حققت في الفيديو منذ أربع سنوات ولم توجه اتهامات للشيخ. والآن بعد أن ظهر الشريط للعلن أصدرت الحكومة بيانا أدانت فيه بشكل قاطع الأعمال المصورة في الفيديو وتعهدت بإجراء تحقيق شامل للمسألة فورا.
 
ويعتقد مغافرن أن رد الفعل الأخير يعكس قلق الإمارات من فشل الاتفاق النووي، وطالب أيضا بإجراء تحقيق في ادعاء للنابلسي بأنه عرض العام الماضي جزءا من الفيديو على مسؤول الأمن الداخلي الأميركي بالسفارة الأميركية في أبو ظبي لكن لم يُتخذ إجراء من قبل المسؤولين الأميركيين.
 
وأشارت الصحيفة إلى وجود قلق شديد لدى البعض في الكونغرس الأميركي بشأن الاتفاق النووي حتى قبل بروز الفيديو. وأضافت أن الإمارات هي إحدى أكبر شركاء إيران التجاريين وأن التفتيشات الأمنية في مطاراتها متراخية، الأمر الذي يثير قلقا بشأن تسرب التقنية النووية لطهران.

المصدر : الصحافة البريطانية