حراس أبو غريب: المذكرات الجديدة تظهر أننا أكباش فداء
آخر تحديث: 2009/5/1 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/1 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/7 هـ

حراس أبو غريب: المذكرات الجديدة تظهر أننا أكباش فداء

غرينر وقت حضوره المحكمة بعد توجيه تهم تعذيب السجناء إليه (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن المذكرات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية مؤخرا والتي تسمح للجيش الأميركي باستخدام وسائل تحقيق قاسية مع المعتقلين، تعطي حراس سجن أبو غريب العراقي الذين أدينوا على خلفية تعذيب السجناء العراقيين مبررا جديدا لإظهار أنهم كانوا "أكباش فداء" لسياسات مصادق عليها في أعلى المستويات.

فعندما ظهرت صور تعذيب معتقلي سجن أبو غريب في العام 2004, اقتصر المسؤولون الأميركيون على الإنحاء باللوم في ذلك على الجندي تشارلز أي غرينر جي آر وعدد قليل من رفاقه من ذوي الرتب الدنيا قالت إنه كان يتزعمهم.

واعتبرت السلطات الأميركية آنذاك أن هؤلاء بإقدامهم على إجبار معتقلين عراقيين عراة على أوضاع مؤلمة وتصفيدهم بأبواب زنزاناتهم ووضع ملابس نسائية داخلية على رؤوسهم وترويعهم بالكلاب العسكرية, إنما يمثلون "تفاحات فاسدة".

جندي أميركي يعذب سجينا بأبو غريب (الفرنسية عن واشنطن بوست)
لكن بعد إفراج الإدارة الأميركية الحالية عن مذكرات التعذيب الرسمية, ها هو غرينر ومن سجنوا معه يتهمون الحكومة الأميركية السابقة بتقويض الدفاع عنهم عندما رفضت خلال محاكمتهم الاعتراف بوجود سياسات تسمح بأشكال عدة من التعذيب.

ويقول محامي غرينر إنه يعد مسودة استئناف مبنية في الأساس على ما كشفت عنه تلك المذكرات وعلى المعلومات التي وردت في تقرير سابق للكونغرس الأميركي بشأن ممارسات التحقيق مع السجناء, تم نشره مؤخرا.

ولم يعد من هؤلاء الحراس وراء القضباء سوى غرينر, الذي لا يزال يقبع في سجن بكنزاس بعد أن حكم عليه بعشر سنوات لإدانته بتعذيب السجناء والاعتداء عليهم وإهمال الواجب.

لكن إن كانت بعض الممارسات التي أقدم عليها غرينر وزملاؤه مقبولة حسب المذكرة, فإن اللكم والركل لم يكن ضمن ما جاء فيها, مما يعني أن الحراس ارتجلوه من عندهم, كما ارتجلوا إجبار المعتقلين على الاستمناء وعلى التكدس فوق بعضهم البعض وهم عراة ليشكلوا أهرامات بشرية.

ورغم ذلك, يأمل تشارلز جيتينس محامي غرينر أن يقنع محكمة الاستئناف التابعة للقوات المسلحة الأميركية بأن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية السابقة أثروا بشكل غير لائق على المحكمة وأخفوا بعض الأدلة عن الدفاع, ليفتح ذلك الباب أمام استئناف الحكم الصادر بحق موكله.

المصدر : واشنطن بوست