اجتماع سابق لصندوق النقد الدولي مع الحكومة المجرية (الفرنسية-أرشيف)

حذر تقرير اقتصادي من أن دول وسط وشرق أوروبا أكثر هشاشة من دول القارة الأخرى في مواجهة الأزمة المالية التي تعصف بالعالم.

وعزا كاتب التقرير ستيفان واغشتايل الأوضاع في هذه الديمقراطيات الجديدة إلى أن اقتصاديات السوق فيها لم تشب بعد عن الطوق، وإلى اعتمادها على القروض الخارجية بشكل كبير.

وتناول التقرير –الذي نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في عددها اليوم- بالتحليل التطورات الاقتصادية والمالية في تلك الدول مشيرا إلى أنها ليست سواء في سرعة التأثر بالأزمة العالمية.

وقد أدرج صندوق النقد الدولي ستا من تلك الدول هي المجر ولاتفيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء وجورجيا وأرمينيا في برنامجه لمكافحة الأزمة. وهناك ثلاث دول أخرى هي رومانيا وصربيا والبوسنة على وشك الالتحاق بالبرنامج.

لكن دولتين -على الطرف الآخر- في المنطقة هما بولندا وجمهورية التشيك أعربتا عن عدم حاجتهما لعون من الصندوق, بل إن بولندا ساهمت بالفعل في برنامج لاتفيا للنهوض الاقتصادي.

وكما هي الحال في الاقتصاد هناك في دنيا السياسة فوارق عريضة. فروسيا وبولندا –اللتان لديهما أكبر اقتصادين في المنطقة- تبدو الأوضاع فيهما مستقرة تماما كما هي حال رومانيا بعد الانتخابات التي جرت هناك مؤخرا.

وانهارت في الأسابيع الماضية الحكومتان التشيكية والمجرية وتعاني أوكرانيا من أزمة طال أمدها حيث ينقسم القادة في حين تضيق روسيا الخناق على الحكومة.

على أن اقتصاد المجر يتدهور بأسرع مما هو متوقع. فسعر صرف العملة النقدية المحلية هبط بنحو 6% دون السعر الأساسي الذي توقعه البنك المركزي, في وقت تدنى فيه الإنتاج الصناعي في فبراير/شباط الماضي بمعدل 29%, الأمر الذي حدا بالاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم بشأن إجمالي الناتج المحلي إلى "سالب" 5% أو أقل.

وكان قادة قمة العشرين للدول الصناعية والنامية قد تعهدوا في اجتماعهم الذي عقد بلندن الأسبوع المنصرم بتقديم أموال إضافية لصندوق النقد الدولي, وهي مبالغ من المرجح أن يستغل قدر كبير منها في دعم دول وسط وشرق أوروبا.

غير أن ذلك لا يعني انتهاء الأزمة في تلك الدول. فأندرياس ترايكل -الرئيس التنفيذي لمجموعة أيرست النمساوية التي تعد من كبار المستثمرين في بلدان تلك المنطقة- لا يرى تحسنا قد طرأ في الأسابيع القليلة الماضية على اقتصاديات المنطقة إلا فيما يتعلق بالحالة النفسية للأسواق.

المصدر : فايننشال تايمز