حرب لبنان تثير انقسامات في البنتاغون
آخر تحديث: 2009/4/7 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/7 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ

حرب لبنان تثير انقسامات في البنتاغون

تقرير للبنتاغون: قوات حزب الله كانت مدربة بشكل جيد خاصة في استخدام الأسلحة والصواريخ المضادة للدبابات (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان بحجة ملاحقة مقاتلي حزب الله في الجنوب عام 2006 باتت مثار جدل في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حيال طبيعة قتال الجيش الأميركي في المستقبل.

وقالت إن الحرب التي جلبت نتائج كارثية على إسرائيل دفعت المسؤولين العسكريين في البنتاغون إلى التحذير من أن تلك الحرب القصيرة والدموية والتقليدية نوعا ما، بدأت تطغى على الكيفية التي سيقاتل بها أعداء أميركا في المستقبل.

وكانت البنتاغون قد بعث العشرات من الفرق العسكرية غداة الحرب لمقابلة الضباط الإسرائيليين الذين شاركوا فيها، وأشرف الجيش الأميركي والمارينز على سلسلة من الألعاب الحربية بمليارات الدولارات لاختبار مدى قدرة الأميركيين على خوض حرب شبيهة بالحرب اللبنانية.

ونبهت الصحيفة إلى أن السبب الوجيه وراء الاهتمام بهذه الحرب يكمن في الخلاف الذي وقع في أوساط قادة الجيش الأميركي، فمنهم من دعا إلى تغيير الجيش بحيث يكون أكثر استعدادا لحروب مثل التي جرى العراق وأفغانستان، ومنهم من أبدى قلقه من أن هذا التغيير سيجعل الولايات المتحدة هشة أمام عدو يميل إلى حروب أكثر تقليدية.

حرب تقليدية

"
حزب الله تبنى في الفترة ما بين 2000 و2006 عقيدة تحويل نفسه من قوة عصابات مهيمنة إلى قوة مقاتلة تقليدية
"
دراسة أميركية
وكان الخبراء العسكريون الأميركيون قد دهشوا بسبب الدمار الذي ألحقته قوات حزب الله بالمدرعات الإسرائيلية بواسطة صواريخ موجهة ومعقدة.

فخلافا للمقاتلين في العراق وأفغانستان الذين يتبنون أسلوب "اضرب واهرب"، ثبت مقاتلو حزب الله بأرض صغيرة، وتمكنوا من التنصت على الاتصالات الإسرائيلية وحتى قصف سفينة حربية بصاروخ.

وبحسب دراسة أجراها معهد الدراسات القتالية التابعة للجيش الأميركي، فإن "حزب الله تبنى في الفترة ما بين 2000 و2006 عقيدة تحويل نفسه من قوة عصابات مهيمنة إلى قوة مقاتلة تقليدية".

ونقلت واشنطن بوست عن تقرير آخر للبنتاغون تحذيره من أن "قوات حزب الله كانت مدربة بشكل جيد خاصة في استخدام الأسلحة والصواريخ المضادة للدبابات"، ويضيف "لقد أدركوا جيدا هشاشة المدرعات الإسرائيلية".

ويشير الكثير من كبار المسؤولين في الجيش الأميركي إلى تلك الحرب على أنها لعبة أخلاقيات توضح ثمن التركيز المفرط على حروب مكافحة التمرد على حساب القتال التقليدي، مشيرين إلى أن القوات الإسرائيلية كانت منخرطة في عملها كقوة محتلة في الأراضي الفلسطينية.

أحد المحللين العسكريين الذين يدرسون الحرب اللبنانية قال إن "الوجبة الجاهزة هي أن تجد الوقت للتدريب على العمليات القتالية الكبيرة، حتى وإن كنت تخوض حروبا مثل مكافحة التمرد".

وتقول الصحيفة إن أمام وزارة الدفاع تساؤلين: الأول: هل يستطيع قادة الدفاع تحمل بناء قوة تستطيع السيطرة في قتال مكافحة التمرد حيث التركيز على حماية السكان المدنيين وبناء جيش وقوات وطنية، والخوض في نفس الوقت بمعركة أكثر تقليدية.

والثاني: هل يستخلص الجيش الأميركي الدروس المناسبة من الحرب اللبنانية، لا سيما أن دراساته ركزت على المعركة في جنوب لبنان وتجاهلت دور حزب الله المتنامي في المجتمع اللبناني كحزب سياسي وجماعة إغاثية.

المصدر : واشنطن بوست