كلينتون أثناء لقائها الصحفي عقب مؤتمر أفغانتسان في لاهاي بحضور إيران
 (الفرنسية-أرشيف)

اهتمت الصحف الأميركية بالملف الإيراني، فبينما أعربت إحداها عن تشكيكها في النهج الأميركي تجاه طهران وتحذيرها من أن الوقت يصب في صالح البرنامج النووي الإيراني، تناولت أخرى التوافق الأميركي الإسرائيلي ما تسميه التهديد النووي الإيراني، وتحدثت ثالثة عن قبول طهران بزيارة السجينة الأميركية لديها من قبل والديها. 

جهود أميركية وتردد إيراني
أعربت صحيفة نيويورك تايمز عن تأييدها لما سمته الجهود الأميركية والنبرة البناءة في مشاركة إيران، ولكنها تساءلت عن مدى نجاعة النهج الذي يتبناه الرئيس باراك أوباما.

وقالت في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "الدبلوماسية على الهامش" إن الوقت في صالح إيران عندما يتعلق الأمر بالقضية الجوهرية وهي الطموحات النووية وتطوير المهارات التقنية.

وذكرت الصحيفة أن إيران تمكنت من استغلال الانقسام الدولي في عهد الرئيس السابق جورج بوش للتملص من فرض عقوبات صارمة على طهران.

ولكن الاختلاف الآن، حسب تعبير الصحيفة، هو أن أوباما يبذل جهدا مضنيا لإيجاد قاسم مشترك مع إيران بشأن أفغانستان والعراق، ويبدد فكرة التهديد التي كانت سائدة في حقبة بوش حيال تغيير النظام الإيراني.

واعتبرت دعوة واشنطن لطهران لحضور مؤتمر حول أفغانستان خطوة ذكية، غير أن الصحيفة ترى أن المسؤولين الإيرانيين ما زالوا مترددين رغم أن الشعب يتوق للتواصل مع الأميركيين.

وشككت الصحيفة فيما يقال من أن الانتخابات الإيرانية في يونيو/حزيران القادم والنهج الأميركي المتبع حاليا قد يحدثان تغييرا حقيقيا في الساحة الإيرانية، محذرة من أن الوقت يصب في صالح الحصول على أسلحة نووية سواء بعد سنوات حسب وزير الدفاع روبرت غيتس، أو بعد سنة واحدة كما يدعي الإسرائيليون.

توافق أميركي إسرائيلي

"
حتى في أحلك الأيام إبان الحرب الباردة، تحدثنا مع السوفيات، ولكن المشكلة الآن (بخصوص إيران) هي أننا لا نملك الكثير من الوقت
"
مولين/وول ستريت
خصصت صحيفة وول ستريت جورنال افتتاحيتها للحديث عن التوافق الإسرائيلي الأميركية حيال التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني.

فنقلت أولا تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو التي قال فيها "إنها لعلامة عار للبشرية أن يكون الرد الذي أبداه العالم حيال الدعوة الإيرانية لمحو إسرائيل من الوجود، بهذا الضعف ويخلو من التنديد أو اتخاذ أي إجراءات حاسمة".

ثم تشير الصحيفة إلى ما أكده رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولين في لقاء تم يوم الخميس مع وول ستريت، من أن "ثمة قيادة في إسرائيل لن تتحمل وجود إيران نووية"، مضيفا "إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لإسرائيل".

ولدى سؤاله عن قدرة إسرائيل على إلحاق ضرر كبير بالمنشآت النووية الإيرانية، كان جوابه بكل بساطة "نعم".

وحول الدبلوماسية الأميركية تجاه الحوار مع إيران، قال مولين "حتى في أحلك الأيام إبان الحرب الباردة، تحدثنا مع السوفيات، ولكن المشكلة الآن هي أننا لا نملك الكثير من الوقت".

السجينة روكسانا
صحيفة واشنطن بوست ركزت من جانبها على قبول السلطات الإيرانية زيارة رضا صابري وزوجته أكيكو لابنتهما الصحفية الأميركية روكسانا التي تقبع في سجن إيراني لأسباب تتعلق بشرائها الكحول وممارستها الصحافة رغم افتقارها للأوراق اللازمة.

ونقلت الصحيفة عن محامي المعتقلة عبد الصمد خورمشي قوله "توجهنا اليوم الأحد إلى سجن إيفين وأخبرتنا السلطات بأن زيارة العائلة لابنتهم مرحب بها غدا خلال ساعات الزيارة المعتادة، وما عليهم سوى إظهار وثائقهم الشخصية".

وقال إن قدوم الوالدين إلى إيران يهدف إلى "رفع معنويات ابنتهما"، وسيمكثان في طهران حتى يتم إطلاق سراح روكسانا التي تحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية.

يذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سلمت رئيس الوفد الإيراني في مؤتمر أفغانستان رسالة للقادة الإيرانيين تطالب فيها بحل مشكلة روكسانا وأميركيين آخرين فقدا أو احتجزا في إيران منذ 2007.

وتشير الصحيفة إلى أن قادة إيران طالبوا السلطات الأميركية عدة مرات بالإفراج عن ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين يقبعون في السجون الأميركية بالعراق دون محاكمة منذ 2007 أيضا.

المصدر : الصحافة الأميركية