وادي سوات الغني بالزمرد (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية أن آلافا من قطع الزمرد تتدفق نحو أسواق الأحجار الكريمة العالمية من وادي سوات في باكستان حيث تباع هناك لتمويل الجهاد الذي تضطلع به حركة طالبان ضد الغرب.

وأضافت الصحيفة في عددها اليوم أن المتشددين شرعوا في إعادة فتح مناجم الزمرد "المربحة" التي سبق أن أغلقتها الحكومة وذلك منذ أن فرضوا سيطرتهم الكاملة على الإقليم الفقير ذي المناظر الخلاّبة في شمال البلاد بموجب اتفاق سلام جرى إبرامه الشهر الماضي.

ويستخدم هؤلاء "المتشددون" العائدات من بيع الزمرد في تمويل الهجمات على قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) داخل أفغانستان المجاورة وفي دعم حملتهم لتطبيق الشريعة الإسلامية, التي وصفتها الصحيفة بالصارمة, بما في ذلك حد الجلد والتنفيذ السريع لأحكام الإعدام, في أقاليم باكستان الأخرى.

ويضم وادي سوات أكبر مستودعين للزمرد العالي الجودة في قارة آسيا, حيث يتم تهريبه من هناك إلى مدينة جيبور في الهند تمهيدا لنقله إلى بانكوك وسويسرا وإسرائيل.

وهناك يجري قطعه وصقله وتحويله إلى أحجار كريمة لامعة تزين بها الحُليّ والمجوهرات قبل بيعها لزبائنها الذين لا يراودهم شعور بأن الأموال التي ينفقونها في الشراء قد تذهب لتمويل حركة طالبان.

ونسبت الصحيفة إلى رجل يدعى مسلم خان, وصفته بأنه المتحدث الرسمي باسم طالبان, القول إنهم في الحركة يحصلون على ثلث الأرباح ويذهب الثلثان إلى العمال.

وأضاف: "نحن نؤمن أن كل المعادن خلقها الله العلي القدير لتنتفع بها مخلوقاته, فعلينا أن نغتنم الفرصة".

ومضت الصحيفة إلى القول إن الكشف عن هذه المعلومات سيزيد مخاوف الطبقة الوسطى الباكستانية من أن بلدهم ينحدر سريعا نحو "التعصب الديني والحكم الإسلامي" كما أن ملايين من المواطنين الباكستانيين العاديين ينتابهم الخوف من الانزلاق إلى الفوضى "التي يبدو أنها قد بدأت".

المصدر : ديلي تلغراف