خبير: هناك مأزق حقيقي بين المطالب الغربية بوقف التخصيب، والرغبة الإيرانية في الاستمرار (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن المسؤولين الأميركيين يدرسون إمكانية تقبل مضي إيران في تخصيب اليورانيوم الذي حظرته الأمم المتحدة خشية أن تحصل طهران على الأسلحة النووية.

الخبير السابق في وزارة الخارجية الأميركية مارك فيتزباتريك قال "هناك مأزق حقيقي بين المطالب الغربية بوقف التخصيب، والرغبة الإيرانية في الاستمرار"، مضيفا أنه "لا يوجد ما يوحي بتسوية واضحة بين الموقفين".

تريتا بارسي رئيس المجلس الإيراني الأميركي الوطني قال "ثمة إدراك متنام في واشنطن بأن منع التخصيب كليا، وإن كان هو المبتغى، ما زال غير منطقي"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة قد تبقي على المنع الكامل موقفا علنيا لها، مع إدراكها أن الأمور ربما لا تفضي إلى هذه النتيجة إذا ما تم التوصل إلى اتفاق ما".

ولفتت فايننشال تايمز إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لخص الرسالة الأميركية إلى طهران بالقول "لا تطوروا أسلحة نووية"، وهي كلمات لا تستبعد فكرة القبول بالتخصيب الإيراني، مقارنة بكلمات الرئيس السابق جورج بوش الذي كان أكثر تحديدا في المطالبة بوقف التخصيب الإيراني.

وقال بارسي إن "الحق في التخصيب أضحى في الطيف السياسي الإيراني موقفا لا يمكن التفاوض عليه".

وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود أجاب قبل شهر عن سؤال حول مدى قبول أميركا التخصيب الإيراني بقوله "لا أعلم. لننتهي من المراجعة ثم نحدد سياساتنا".

بعض المحللين يقولون إن الأولوية يجب أن تنصب على قبول إيران بالمفتشين الدوليين والحصول بالتالي على معلومات مفيدة حول التخصيب في منشأة نطنز الإيرانية.

وفي خطوة تؤشر إلى احتمال التفاوض مع الإيرانيين، قال مدير المخابرات الوطنية دينيس بلير الشهر الماضي إنه يعتقد أن طهران لم تتخذ قراراها بعدُ بإنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب للحصول على قنبلة نووية.

وقال بلير "إن إيران في حدها الأدنى تبقي على خيار تطوير الأسلحة النووية مفتوحا".

المصدر : فايننشال تايمز