إسرائيل قصفت غزة بقنابل الدايم والفسفور الأبيض (رويترز-أرشيف)

كشفت لقاءات مع ضباط وجنود إسرائيليين شاركوا في الحرب الإسرائيلية على غزة عن أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تشكل تحديا كبيرا للإسرائيليين، وأن مقاتلي حماس لم يستخدموا الأسلحة والتكتيكات التي كان يخشاها القادة العسكريون والمسؤولون الإسرائيليون.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن القادة العسكريين والمسؤولين الإسرائيليين كانوا يخشون استخدام حماس صواريخ مضادة للدبابات زودتها بها إيران، لكن يبدو أن حماس لم تستخدمها.

ونسبت الصحيفة لقائد عسكري إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه قوله إن القوات الإسرائيلية بالرغم من استخدامها عشرة آلاف جندي بدباباتهم في الهجوم على غزة، كانت تخشى مفاجآت العبور إلى أراض مزروعة بالألغام والعديد من الأنفاق.

وأضاف القائد العسكري أن حركة حماس "كانت على مهنية أقل مما كنا نتوقع"، ولم تكن قادرة على إلحاق الخسائر بالجانب الإسرائيلي على النحو الذي كان متوقعا.

وأوضح أن الجنود الإسرائيليين كانوا على حذر شديد من قذائف الهاون والهجمات "الانتحارية" بوصفها الأدوات الرئيسية لدى حماس، بالإضافة إلى بعض الأسلحة المضادة للدبابات مثل تلك التي استخدمها حزب الله في الجنوب اللبناني.

إسرائيل حولت غزة إلى أرض محروقة
 (الفرنسية-أرشيف)

حرب شوارع
وقالت الصحيفة إن حماس استخدمت على نطاق واسع الشراك الخداعية والعبوات الناسفة وأساليب التمويه لاستدراج الجنود الإسرائيليين إلى شوراع ومناطق مزروعة بالألغام والمتفجرات، لكن تلك الأساليب لم تكن مؤثرة.

وقال ضابط إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه إن خطة حماس كانت تقتضي جر القوات الإسرائيلية إلى حرب شوارع داخل مدينة غزة، لكن القوات الإسرائيلية أوقفت هجومها عند حدود المناطق المكتظة بالسكان.

وأضاف أن هجمات حماس بالصواريخ على عسقلان وبئر السبع كانت عنيفة جدا، وأنها استخدمت صواريخ ذات مدى أبعد، مما يؤكد الشكوك الإسرائيلية في قدرة حماس على تهريب أسلحة أكثر تطورا إلى داخل القطاع.

وقال المظلي الإسرائيلي جيف جافني إننا "كنا نعتقد أننا سنلاقي مقاومة شرسة، لكن ذلك لم يحدث".

يذكر أن الحرب الإسرائيلية على غزة كانت قد بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 واستمرت 22 يوما واستشهد فيها حوالي ألف وأربعمائة فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.

المصدر : واشنطن بوست