العرب من سيئ إلى أسوأ في ملفي البشير وإيران
آخر تحديث: 2009/4/5 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/5 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/10 هـ

العرب من سيئ إلى أسوأ في ملفي البشير وإيران

القادة العرب دعموا عمر البشير ولم يناقشوا التهديد الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها إن قمة جامعة الدول العربية الأخيرة في دولة قطر حولت الوضع السيئ إلى حال أسوأ، حيث لم تستطع الدول العربية المنقسمة على نفسها التوحد بشأن تهديد كبير في المنطقة وهو إيران.

وأضافت أن الخلافات والتناقضات باتت متلازمة تصاحب اجتماعات قمم الدول العربية بشكل عام، وأنه من المؤكد أن الزعماء العرب الذين التقوا في قطر كانوا على خلاف عميق بشأن كيفية التعامل مع الشأن الإيراني للدرجة التي آثروا فيها المرور بصمت على ذلك الموضوع الرئيس.

واستدركت بوسطن غلوب بالقول إن القادة العرب تمكنوا من إيجاد أرضية مشتركة بشأن قضية رئيسية أخرى عبر إدانتهم لائحة الاتهام التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر البشير.

وتمضي الصحيفة بالقول إن القادة العرب إنما حولوا الوضع السيئ إلى حال أسوأ في المسألتين.

الموضوع الإيراني
وأوضحت أن القادة العرب لم يتمكنوا من إيجاد طريقة يتطرقون فيها للشأن الإيراني، بالرغم من تعبير بعض الدول العربية مثل مصر والأردن والمملكة العربية السعودية عن انزعاجها بشأن النفوذ الإيراني في العالم العربي.

ومضت إلى أن لإيران حلفاء بين العرب أنفسهم، وأشارت إلى أن دولة قطر تحتفظ بعلاقات ودية مع الجمهورية الإسلامية، وأن الرئيس السوري بشار الأسد طور علاقات وصلات هامة مع طهران في النواحي السياسية والعسكرية والمالية.

"
الرئيس المصري آثر عدم حضور القمة، بسبب العتب القطري إزاء رفض مصر فتح معبر رفح إلى غزة أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة
"
مبارك وحماس
وأما الرئيس المصري حسني مبارك فآثر عدم حضور القمة، ذلك بسبب العتب القطري إزاء رفض مصر فتح معبر رفح إلى غزة أثناء العدوان الإسرائيلي على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وبالنسبة لمبارك فإن حماس تشكل خطرا مزدوجا، ذلك أنها تحظى بحماية إيرانية، وتتلقى الدعم بالمال والسلاح من طهران من جهة، ولكونها امتدادا فلسطينيا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر التي يعتبرها مبارك المعارضة السياسية الرئيسية له في بلاده.

قلق عربي آخر تشكله طهران للعرب، فبعض القادة العرب يخشون أن تصبح إيران قوة نووية، وخشية أخرى تتمثل في احتمال أن يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما صفقة مع إيران على حساب المصالح العربية.

وقالت الصحيفة إن تلك المخاوف لم يتم طرحها على طاولة النقاش، لأن من شأنها أن تكشف عن مدى عمق الانقسام العربي.

وأشارت إلى أن الأسد صرح قائلا إن "اختلاق أعداء وهميين في منطقتنا ليحلوا محل إسرائيل -بوصفها العدو الوحيد- من شأنه أن يخدم إسرائيل نفسها".

واختتمت بالقول إنه لا الأسد ولا البيان الختامي للقمة كانا صامتين عندما تعلق الأمر بمذكرة الجنائية الدولية لاعتقال البشير بشأن ارتكابه جرائم ضد الإنسانية بدارفور.

ومضت إلى أن القادة العرب دافعوا عن البشير، في حين يواجه أربعة ملايين إنسان في دارفور خطر الفناء بعد طرد منظمات الإغاثة الدولية من الإقليم.

المصدر : الصحافة الأميركية