كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن قيام حلف الأطلسي (ناتو) بطرد دبلوماسيين روسيين أمس ردا على عملية تجسس تورط فيها مسؤول إستوني كبير مسجون حاليا بعد قيامه بتمرير معلومات فائقة السرية حول الحلف لموسكو.

وأحد المطرودين هو ابن فلادمير شيجوف السفير الحالي لدى الاتحاد الأوروبي, وهو والمبعوث الآخر الذي طرد معه ملحقان بالبعثة الروسية لدى الناتو, وتقول مصادر الحلف إنهما كان يعملان بصورة سرية كعميلين للمخابرات الروسية.

ولم ترد موسكو بصورة فورية على خطوة الناتو، غير أن عملية الطرد هذه تأتي في وقت حساس للغاية في ظل محاولة الغرب إعادة بناء علاقته مع روسيا بعد ما لحق بها بسبب الحرب الجورجية الروسية العام الماضي.

ورغم أن الدبلوماسيين الروسيين ليست لهما علاقة مباشرة بفضيحة التجسس الإستونية, فإن مصادر الناتو تقول إن تسريب تلك المعلومات سبب ضررا بالغا لأمن الحلف مما يستدعي ردا قويا.

وكانت محكمة إستونية قد حكمت على المسؤول هيرمان سيم بالسجن 12 عاما بعد إدانته بتسريب معلومات دفاعية ودبلوماسية سرية للغاية لروسيا.

ويصف المحققون هذه القضية بأنها "أضخم فضيحة تجسس يتعرض لها الناتو في تاريخه".

وحسب وثائق لها علاقة بالتحقيق، فإن سيم سلم جهاز المخابرات الروسي الخارجي ألفي صفحة من المعلومات حول الحلف.

ويقول دبلوماسيو الاتحاد إن هذه الفضيحة قوضت كذلك بشكل خطير الإجراءات الأمنية داخل منطقة الاتحاد الأوروبي.

المصدر : فايننشال تايمز