غارديان: أوروبا ترفض الرضوخ للضغوط الأميركية
آخر تحديث: 2009/4/3 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/3 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/7 هـ

غارديان: أوروبا ترفض الرضوخ للضغوط الأميركية

الحرب على أفغانستان التحدي الأكبر أمام الناتو (الفرنسية)

كشفت صحيفة غارديان البريطانية أن أوروبا ستقاوم الضغوط الأميركية بشأن زيادة القوات العسكرية في أفغانستان، وقالت إن قمة حلف الناتو في ألمانيا وفرنسا ستشهد انقسامات بشأم تعيين أمين عام جديد للحلف.

وأوضحت الصحيفة أنه من المتوقع أن لا يرضخ القادة الأوروبيون للضغوطات التي تفرضها وزارة الدفاع الأميركية لزيادة عديد القوات العسكرية في أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن عدم استجابة أوروبا للطلبات الأميركية من شأنه أن يخيب آمال الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن إستراتيجيته ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، في إطار سعيه للخروج من المأزق الأفغاني.

وأضافت أن قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستنطلق اليوم في فرنسا وألمانيا ستسعى لإيجاد التزام بشأن الموارد المدنية الكفيلة بمواكبة الزيادة في عديد القوات العسكرية في أفغانستان، في ظل الخشية من الفشل في الاتفاق على أمين عام للحلف والانقسام بشأن النهوض الروسي الجديد.

فرنسا ستنظم لقيادة الحلف
(رويترز-أرشيف)
قمة الناتو
ويأتي انعقاد قمة الناتو في مدينة ستراسبورغ الفرنسية وبادن بادن الألمانية في الذكرى الستين لتأسيس الحلف، والظهور الأول للرئيس أوباما في قارة أوروبا، بالإضافة إلى عودة فرنسا لهياكل قيادية في الحلف للمرة الأولى منذ أن طرد الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول الحلف من بلاده في العام 1966.

وستشهد قمة الناتو حضور 28 دولة بعد انضمام كل من كرواتيا وألبانيا إلى عضوية الحلف، وتأجيل قبول انضمام أوكرانيا وجورجيا في ظل الخلاقات مع روسيا.

وقال مسؤولون أميركيون إن الحرب على أفغانستان تمثل التحدي الأكبر أمام الحلف الأطلسي وتعد اختبارا لمدى صموده وبقائه، في ظل الإحباط الذي يشهده البيت الأبيض تجاه التردد الأوروبي لدعم الإستراتيجية الأميركية بشأن أفغانستان.

وذكرت غارديان أن مسؤولين بريطانيين نفوا تقارير إعلامية أشارت إلى أن لندن قد توافق على إرسال ألفي عسكري إضافي إلى أفغانستان ليصل عديد القوات البريطانية هناك إلى عشرة آلاف.

وقال مسؤول بريطاني كبير إن ما يجعل المملكة المتحدة تجلس إلى طاولة المفاوضات هو الجانب المدني أو جانب التطوير وإعادة الإعمار والتنمية وليس الجانب العسكري.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الأميركيين خفضوا من مستوى طلباتهم لتجنب الرفض الأوروبي، وركزوا على جوانب تدريب الشرطة الأفغانية وتعزيز الأمن في أفغانستان، التي ستشهد انتخابات في أغسطس/آب المقبل.

حلف الناتو يواجه اختبارا عسيرا بافغانستان
(روتيرز-أرشيف)
أمين الناتو
وذكرت الصحيفة أن من بين القضايا الخلافية، فضلا عن أفغانستان، تعيين أمين عام للحلف ليحل محل الهولندي ياب دي هوب شيفر الذي تنتهي ولايته في يوليو/تموز القادم.

وأشارت إلى أن أبرز المنافسين هو رئيس الوزراء الدانماركي أندرو فوخ راسموسن، لكنه يلقى رفضا تركيا بسبب رفضه الاعتذار عندما نشرت صحف في بلاده رسوما مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في عام 2006، وبسبب رفضه إغلاق محطة تلفزيونية كردية معارضة موجهة إلى تركيا.

ويدعم أعضاء جدد في الحلف من أوروبا الوسطى ترشيح وزير الخارجية البولندي راديك سيكورسكي، الذي بدوره يلقى معارضة ألمانية فرنسية إيطالية، حيث ينظر إلى البولنديين بأنهم مضادون لروسيا بشكل كبير.

وقال مسؤول أميركي إن قمة الناتو ستركز على أفغانستان وتحديات المستقبل مثل الحروب الإلكترونية وأمن الطاقة والعلاقات مع روسيا.

المصدر : غارديان