صحف أميركية: المائة المقبلة اختبار حقيقي لأوباما
آخر تحديث: 2009/4/29 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/29 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/5 هـ

صحف أميركية: المائة المقبلة اختبار حقيقي لأوباما

من أكبر التحديات الخارجية التي تواجه أوباما الصراع العربي الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)

مازالت الصحف الأميركية تولي اهتماما كبيرا لتقييم مرحلة المائة يوم الأولى من ولاية الرئيس باراك أوباما، فاعتبرت أنها شهدت نجاحا على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولكنها توقعت أن تكون المرحلة المقبلة الاختبار الحقيقي لأوباما.

فقد قالت مجلة نيوزويك إن أوباما بدأ ولايته بهدفين رئيسيين، أولهما على الصعيد الدبلوماسي الذي أراد من خلاله أن يظهر نظرته العالمية ويبشر بحقبة من التعاون وحسن النوايا بعد ثماني سنوات من أسلوب سلفه جورج بوش القائم على التبعية.

والهدف الثاني يأتي على الصعيد المحلي حيث يسعى أوباما إلى إظهار حسن النوايا ولكن من نوع مختلف وسط الفوضى الاقتصادية المرعبة.

وقالت المجلة إن جهود أوباما السابقة نجحت على صعيد الكثير من القضايا، وإن ارتفاع مستوى شعبيته كان دليلا على إمكانية تحقيقه مزيدا من التقدم على مدى الأشهر المقبلة.

غير أن ثمة تحديات تعد اختبارا حقيقيا، منها داخلية مثل التعاطي مع اتحاد العمال والأزمة الاقتصادية وبعض القضايا التي كشف عنها أخيرا مثل الكشف عن تعذيب المتهمين بالإرهاب ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

وهناك أيضا تحديات خارجية مثل قدرة الحكومة العراقية على قيادة المرحلة الانتقالية في العراق بعيدا عن السيطرة الأميركية، ومدى الاعتماد على قادة باكستان وأفغانستان في مكافحة ما يسمى بالإرهاب، والمواجهة مع أوروبا حول المساهمة في إنقاذ الاقتصاد والانخراط التركي في الاتحاد الأوروبي.

وعلى رأس تلك القضايا الخارجية، الصراع العربي الإسرائيلي لا سيما أن وجهة النظر الإسرائيلية لا تتقاطع مع سياسة أوباما التي تقوم على "نعم، لنأمل بالآخرين في المنطقة".

لم يبدد المخاوف

"
تغيير أوباما في النبرة نحو الشمولية والتعددية لم يترجم من خلال مبادرات سياسية جوهرية، ما يشكل عامل إفساد لبعض العلاقات في المستقبل
"
وول ستريت جورنال
وول ستريت جورنال من جانبها قالت "رغم أن خطاب أوباما لقي قبولا واسع النطاق في أوساط قادة العالم، لم يتمكن من تبديد مخاوفهم حول التغيير الحقيقي الذي قد يجريه على السياسة الخارجية الأميركية".

فرغم ما حظي به أوباما هذا الشهر من حفاوة بالغة في مؤتمر صحفي بلندن من مشككين تقليديين من بعض الصحفيين وخروج الآلاف للاستماع إليه في كل من براغ والتشيك، فقد تميزت زياراته الخارجية بمظاهرات احتجاجية في كل مكان.

بعض المحللين يقولون إن تغييره في النبرة نحو الشمولية والتعددية لم يترجم من خلال مبادرات سياسية جوهرية، ما يشكل عامل إفساد لبعض العلاقات في المستقبل.

كما أن القادة الأوربيين يجدون أنفسهم أمام مطالب أميركية يرفضونها وتزيد عما كان عليه إبان ولاية بوش، وكان آخرها مشاركتهم في الحفز الاقتصادي وقبول تركيا في الاتحاد الأوروبي.

طريق وعر
وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة يو.أس.إي.توداي إن الطريق أمام أوباما يزداد وعورة في المائة يوم المقبلة، لا سيما أنه قذف بعدة كرات -سواء كانت قضايا داخلية أم خارجية- في الهواء في المائة يوم الأولى، وبدأت هذه الكرات بالهبوط.

دوغلاس برينكلي المؤرخ في جامعة رايس قال إن "صورة أوباما في المائة الأولى انطوت على زرع البذور في الأرض، ويتوقع الناس في المائة الثانية أن تبدأ تلك البذور بالنمو".

فحتى 7 أغسطس/ آب يتعين على الرئيس أن ينفذ برامج وبدفع باقتراحات من خلال الكونغرس ويظهر أن السياسات الاقتصادية بدأت تؤتي أكلها.

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات