سجن كوربر الأميركي في ضواحي بغداد (رويترز)

لا تزال القوات الأميركية تحتجز رجل الأعمال العراقي كاظم السراج في معتقل كروبر بضواحي بغداد، رغم أن محكمة عراقية قد برأته من التهم الموجهة إليه وأمرت بإطلاقه, حسب ما جاء في صحيفة تايمز البريطانية.

غير أن الأميركيين لم يمتثلوا لقرار المحكمة, ولذلك لا يزال السراج المقيم ببريطانيا يقبع خلف القضبان منذ سبعة أشهر, مرتديا البدلة الصفراء التي يلبسها 3300 معتقل آخر في هذا المعتقل الأميركي.

وقد قامت زوجته البريطانية شرين نصار منذ اعتقاله العام الماضي بجهود مضنية لفك أسره.

وفي وقت سابق من هذا الشهر, توجهت هي ووالدها إلى بغداد بعيد إسقاط المحكمة العراقية التهم الموجهة إلى السراج, لكن أملها خاب بعدما اكتشفت أن عملية إطلاقه ستأخذ وقتا أطول لأن القوات الأميركية تقول إن جهاز استخباراتها ما يزال يعد السراج "تهديدا".

وتعليقا على ذلك قالت نصار "من الصعب أن تنجز شيئا في هذا البلد, فجهودك كلها تذهب هباء منثورا".

ويضم معتقل كوبر 12 ألف سجين من بينهم نشطاء في تنظيم القاعدة ومسؤولون سابقون في حزب البعث العربي الاشتراكي, ولم توجه تهم لأغلب من هم في هذا السجن.

وكان السراج البالغ من العمر 29 عاما الذي يتاجر في الأجهزة والمعدات الطبية قد اعتقل في مطار أربيل بعد أن وضع الأميركيون اسمه ضمن قائمة مطلوبين, على أثر اكتشاف بصمته على جهاز عثر عليه مع بعض الأسلحة في أحد البيوت ببغداد.

وتقول نصار إن الجهاز المذكور يستخدم في قياس وتنظيم دقات القلب وإنه كان قد سرق من بيت زوجها في بغداد قبل عامين من الآن.

لكن الأميركيين يرفضون إطلاق السراج "لأنهم يتصرفون كما يحلو لهم ويفعلون ما يريدون متى ما رغبوا في ذلك"، على حد تعبير نصار.

المصدر : تايمز