إسلاميون محور تحقيقات اغتيال الحريري
آخر تحديث: 2009/4/29 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/29 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/5 هـ

إسلاميون محور تحقيقات اغتيال الحريري

عملية اغتيال الحريري دبرت بعناية فائقة مما يجعل تحديد من يقف وراءها أمرا بالغ الصعوبة (الفرنسية-أرشيف)

ستعلن المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط 2005 قرارها اليوم بشأن الجنرالات اللبنانيين الأربعة المحتجزين على خلفية تلك الجريمة.

وتقول صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن التحقيق حقق تقدما فيما يتعلق بتحديد المنطقة الجغرافية لمنفذ العملية إلا أنه فشل في الكشف عن هوية المتآمرين معه في هذه الجريمة.

وذكر مراسل الصحيفة الخاص في بيروت جورج مالبرونو في تقرير بعنوان "التحقيق باغتيال الحريري يتقفى أثر الناشطين الإسلاميين" أن المحققين تمكنوا من خلال أبحاث جزيئية متقدمة أن يحددوا طبيعة الحمض النووي للانتحاري الذي نفذ العملية.

وذكر مصدر مقرب من التحقيق أن الانتحاري ناشط جهادي قادم من السعودية أو العراق, وقد أرسل إلى بيروت للقيام بهذه العملية.

ومن أجل إخفاء الجريمة أقنعه من يقفون وراء العملية, بأن الشخص المستهدف هو رئيس الوزراء العراقي آنذاك إياد علاوي, الذي يزور بيروت بشكل منتظم لأن زوجته لبنانية.

وقد اقتنع المحققون منذ الأشهر الأولى بأن اللاجئ الفلسطيني (أبو عدس) الذي أعلن مسؤوليته عن التفجير لم يكن سوى خدعة للتعتيم اختلقها من يقفون وراء الاغتيال, لإعطاء مزيد من المصداقية لفرضية تورط شبكات جهادية فيه.

وأهم تلك الشبكات هي التي يتزعمها اللبناني حسن نبعة التي يقبع أفرادها الثلاثة عشر في السجون اللبنانية وقد اعترفوا في البداية بتورطهم في هذه الجريمة قبل أن يتراجعوا عن اعترافاتهم.

ويعتبر اللاجئ الفلسطيني خالد طه أحد المتواطئين مع نبعة وهو الذي تولى تجنيد عدس لتصوير الفيديو الذي أعلن فيه مسؤوليته عن اغتيال الحريري.

إلا أن طه اليوم في حالة فرار ومن المتوقع أن يطلب المحققون مثوله أمام المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي.

من ناحية أخرى تأكد لدى المحققين أن السيارة التي استخدمت في تنفيذ العملية لم تمر عبر سوريا, فقد تأكد أنها هُربت من اليابان إلى إمارة الشارقة قبل أن تنقل إلى ميناء طرابلس في الشمال اللبناني, إلا أن آخر شخصين اشترياها استخدما بطاقات هوية مزورة.

وعلى كل حال فإن من يقف وراء هذا الاغتيال لم يُعرف بعد, فهل هو مثلا سوريا أو إيران أو هما معا بمساعدة حزب الله؟ أم هل هو إحدى الشبكات الإجرامية التي لها علاقة بالأنشطة المالية للملياردير الحريري؟

الفرضيات كثيرة لكن الأدلة شحيحة, مما يدل على أن العملية دبرت بعناية فائقة مما يجعل تحديد من يقف وراءها أمرا بالغ الصعوبة.

المصدر : لوفيغارو

التعليقات