خبراء: الوباء ينتقل من خلال الاتصال المباشر مع  الخنازير (الأوروبية-أرشيف)

تساءلت مجلة نيوزويك الأميركية إذا ما كان وباء إنفلونزا الخنازير سيقضي على الأسواق العالمية؟ وإن استدركت بالقول إن حالات الإصابة في الولايات المتحدة وكندا وصفت بالخفيفة، أما صحيفة بوسطن غلوب فقالت إن الوباء يشكل تحديا جديدا أمام أوباما.

وذكرت نيوزويك أن من بين التحديات التي يفرضها الوباء ما يكمن في تبعاته الاقتصادية، وقدر صندوق النقد الدولي العام الماضي تكلفة مواجهة أوبئة الإنفلونزا بثلاثة تريليونات دولار.

وحذرت المجلة من أن إنفلونزا الخنازير قد يهدد بكساد عالمي كبير، في ظل التكلفة العالية اللازمة لمكافحة الوباء.

وظهرت مخاوف مماثلة وإن كانت غير مبررة بشأن انتشار مرض إنفلونزا الطيور من آسيا إلى بقية أنحاء العالم. وكان آخر وباء هو المعروف بوباء إنفلونزا هونغ كونغ عام 1968 وعام 1969.

الوباء تحد اقتصادي عالمي جديد
(الأوروبية-أرشيف)
إنفلونزا هونغ كونغ
وأسفر انتشار وباء إنفلونزا هونغ كونغ عن وفاة ما بين 750000 ومليون شخص في العالم، من بينهم ما يقرب من 34000 في الولايات المتحدة.

وذكرت نيوزويك أنه يمكن السيطرة على الوباء ومنع من الانتشار عبر أنظمة الرصد والرقابة المعقدة والمتطورة التي أنشأها مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة وسلطات مماثلة في بلدان أخرى، ومنظمة الصحة العالمية على أساس عالمي، إضافة إلى استخدام اللقاحات المناسبة.

من جانبها قالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها إن وباء إنفلونزا الخنازير يشكل تحديا جديدا أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما، كما عدته اختبارا حقيقيا للكشف عن مدى استعداد الجهات الصحية لمكافحة الداء في البلاد.

وأوضحت أن أوباما لا يستطيع حتى الآن بعث رسالة اطمئنان للشعب الأميركي بشأن التهديد الذي يفرضه الداء.

الوباء بدأ رحلته من المكسيك
(الأوروبية-أرشيف)
طوارئ ومبالغة
يأتي ذلك في ظل إعلان الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي حالة الطوارئ في القطاع الصحي، الإعلان الذي وصفته وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو بأنه كان كان قاسيا ومبالغا فيه.

وأوضحت الوزيرة أن خطوة الإدارة إنما هي الأساس خطوة لوجستية تسمح للحكومة الفدرالية بتسخير الموارد اللازمة لمكافحة الوباء في حال تفشيه على المستوى العالمي.

وقالت بوسطن غلوب إن الوباء بدأ في المكسيك، حيث يعتقد أن 149 شخصا لقوا حتفهم في الداء الذي أصاب أكثر من 1300 شخص هناك.

كما أكد مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة وجود أربعين حالة إصابة في خمس ولايات هي كاليفورنيا وكنساس ونيويورك وأهايو وتكساس، ولم تسفر الإصابات عن أي حالة وفاة، كما لم تظهر أي حالة في ولايات نيو إنغلاند شمالي شرقي البلاد (فيرموت ونيو هامشفاير).

شحن الأدوية
وبدأ المسؤولون الاتحاديون بشحن الأدوية المضادة للوباء لعلاج المصابين، إلى جانب المعدات واللوازم الطبية التي قد تكون لازمة في حال تفاقم الوضع، في ظل إعلان حالة طوارئ صحية عامة في البلاد.

وأكد مفوض الصحة العامة في ماساتشوستس جون أورباخ يقته بأن جميع اللوازم متوفرة، وقال إن "المخزونات الحالية كافية".

وأضاف أورباخ بالقول إنه لمن المهم أن تكون الأدوية متوفرة عند الطلب، وأضاف أنه من المهم أيضا أن يكون لدينا أشخاص مسؤولون على قدر المسؤولية في الميدان.

المصدر : الصحافة الأميركية