عناصر جيش المهدي غير مرحب بهم في الشارع كما كانوا وفق التايم (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت مجلة تايم الأميركية هل سيقوم ما سمته المليشيات الشيعية بالانتقام والرد على الهجمات التي استهدفت الشيعة وأسفرت عن مقتل العديد منهم في الآونة الأخيرة؟

ونسبت إلى "أبو زيد" وهو أحد المقاتلين في مليشيات جيش المهدي الذي يتولى قيادته مقتدى الصدر قوله إنه في انتظار الأمر للعودة لساحة القتال من جديد.

يأتي ذلك إثر سلسلة الهجمات "الانتحارية" الأخيرة على الشيعة في العراق، التي أسفرت عن مقتل مائة وخمسين شخصا على الأقل.

وقالت تايم إن كثيرا من العراقيين يتساءلون هل سيستمر جيش المهدي في ضبط النفس أم أنه سيعيد تجديد "كتائب الموت" كما فعل أيام خرجت أعمال العنف الطائفي عن السيطرة عام 2006"؟

حالة سبات

"
مليشيات جيش المهدي في حالة سبات كامل، وعناصر الجيش لا يرى أي منهم في الشوارع بأمر من الصدر نفسه
"

وقال أبو زيد وآخرون تابعون للتيار الصدري إن المليشيات الآن في حالة سبات كامل، وعناصر جيش المهدي لا يرى أي منهم في الشوارع بأمر من الصدر نفسه.

وأضاف أبو زيد أنهم على أتم الاستعداد لاستئناف القتال إذا ما صدر لهم الأمر بذلك، وإذا لم يصدر فإنهم سيعتبرون على جميع الأحوال من يمشي بسلاحه في الشوارع عدوا لهم.

وأضافت تايم أن قوات الأمن العراقية تشعر بالقلق وتتخذ أقصى خطوات الحيطة والحذر وهي تواجه تململا في جيش المهدي في اللحظة التي يشن فيها مسلحو السنة هجماتهم.

وقال قائد الأمن العام في العراق العميد فيصل مالك محسن "لدينا معلومات بأن أعداءنا يعدون أنفسهم"، وأوضحت المجلة أن ذلك ينطبق على المليشيات المسلحة وعلى تنظيم القاعدة في العراق.

أمن ومصالحة

"
بعض الفصائل السنية أصبحت تعمل مع الحكومة والقوات في ظل المصالحة السياسية في البلاد
"

وشكك العميد محسن في احتمالات عودة جيش المهدي إلى الشوارع بنفس القوة التي خرج بها في السابق، مضيفا أن القوات الأمنية بدعم من القوات الأميركية تسيطر على مناطق كانت ملاذا آمنا للمليشيات المسلحة مثل مدينة الصدر في بغداد ومدينة البصرة الساحلية في الجنوب.

ومضت تايم إلى أنه بالإضافة إلى تحسن الأجواء الأمنية في العراق فإن البيئة السياسية قد شهدت تغيرات بطريقة جعلت الترحيب بظهور جيش المهدي بالشارع العام أقل مما كان عليه في السابق.

وقالت إن كثيرا من الفصائل السنية الرئيسة أصبحت تعمل مع الحكومة والقوات الأميركية في ظل إحراز رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لنوع من المصالحة السياسية في البلاد.

المصدر : تايم