لوموند: الانتخابات الهندية بعيون الأقلية المسلمة
آخر تحديث: 2009/4/27 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/27 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/3 هـ

لوموند: الانتخابات الهندية بعيون الأقلية المسلمة

الإحساس بالغبن دفع مجلس علماء الهند إلى تقديم لوائح انتخابية في بعض الدوائر

لا يخفي المسلمون الهنود انشغالهم البالغ بالانتخابات التشريعية التي بدأت قبل أيام في بلادهم لتستمر لشهر, إذ يرون أنها تأتي في وقت يتسم بمناخ ثقيل من الريبة تجاههم منذ توجيه التهم لبعض شبابهم بالضلوع في هجمات إرهابية هزت مناطق ببنغالور ونيودلهي خلال عام 2008.

بهذه المقدمة بدأ مراسل صحيفة لوموند الفرنسية فردريك بوبين تقريرا من ولاية أندرا براديش ناقش فيه رؤية المسلمين الهنود لمستقبل طائفتهم في ظل ما وُجه لناشطين منها في الفترة الأخيرة من اتهامات بالتورط في أعمال إرهابية.

فأستاذ علم الحيوان المتقاعد عبد الرحمن أنصاري ما فتئ يؤكد براءة ابنه الذي اعتقل مؤخرا بتهمة زرع قنابل بمدينة جايبور العام الماضي, أسفرت عن مقتل العشرات.

"
ما نريده هو أن يُعامل المسلمون كما تعاملُ بقية مكونات المجتمع الهندي, نعم لقد أصبح التمييز ضدنا مشكلتنا الأهم
"
ندوي
كما أن التململ يزداد في أوساط المسلمين الهنود وخاصة بولاية أندرا براديش وبصورة أخص قرية آزامغارش التي توصف الآن في عناوين وسائل الإعلام الهندية بأنها "حاضنة الإرهاب" بعد أن تبين أن شابين قتلا في نيودلهي في عملية, عرفت بـ"باتلا هاوس", للاشتباه في تورطهم في أعمال إرهابية, ينحدران من هذه القرية.

وهناك شبه إجماع بين المسلمين على أن عملية باتلا هاوس مثلت منعطفا في رؤية المسلمين لكيانهم داخل المجتمع الهندي الذي يمثلون 13.5% من مكوناته أي ما يناهز 140 مليون شخص.

فقد تلاشى الشعور, الذي طالما انتاب المسلمين بأن حزب المؤتمر هو حامي حقوقهم, إذ يتهمون حكومة هذا الحزب الحالية بأنها قتلت الشابين رغم أنه لا وجود لأدلة قاطعة تثبت تورطهما في ما نسب إليهما من تفجير بنيودلهي.

وعن ما ينتظره المسلمون الهنود من دولتهم يقول أستاذ التاريخ عمير صديق ندوي "ما نريده هو أن نُعامل كما تعاملُ بقية مكونات المجتمع الهندي, نعم لقد أصبح التمييز ضدنا مشكلتنا الأهم".

وكان تقرير رسمي قد كشف في عام 2006 أن المسلمين الهنود هم الأكثر "تأخرا" من بين مكونات المجتمع الهندي في الميادين التعليمية والاجتماعية والاقتصادية, كما أن نسبتهم في الدوائر العليا للدولة لا تتجاوز 3%.

وقد دفع هذا الإحساس بالغبن مجلس علماء الهند إلى تقديم لوائح انتخابية في بعض الدوائر, مدشنا بذلك أول مشاركة للمسلمين بشعاراتهم وألوانهم الخاصة.

إلا أن هناك تحفظات في الأوساط الإسلامية الهندية بشأن هذه المشاركة إذ يرى بعض المسلمين أنها قد تؤجج الاستقطاب الطائفي في البلاد, وينصحون بتوسيع قضية الدفاع عن المسلمين لتشمل الدفاع عن كل المظلومين والمضطهدين بالهند بمن فيهم طبقة المنبوذين.

ويخشى هؤلاء من أن ينتهز الحزب الهندوسي المتطرف باهاراتيا جاناتا بزوغ حزب إسلامي خالص للترويج أكثر لأجندته المعادية لهم.

المصدر : لوموند

التعليقات