عشراوي: توسيع أدوميم اندفاع جنوني يستهدف عزل القدس وحصارها وتدمير أي فرص لاتفاقات سلام محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن منظمة إسرائيلية تتابع النمو الاستيطاني بالضفة الغربية، قولها إنها تمكنت من الاطلاع على خطط أعدها خبراء بطلب من وزارة الداخلية الإسرائيلية تقضي بتوسيع مستوطنة معالي أدوميم 1200 هكتار جنوبا, لتضم مستوطنة كيدار الصغيرة داخل حدودها.

ومن شأن هذه الخطة أن تثير حفيظة الفلسطينيين الذين يرون فيها تهديدا لدولتهم التي يطمحون لإقامتها وعزلا إضافيا للقدس الشرقية, العاصمة المستقبلية لتلك الدولة.

ويكتسي التوسيع الجديد أهمية قصوى لأنه يعني فعليا استيلاء إسرائيل على الممر الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها, أي فصل شطرها عن الشطر الآخر.

وتقول منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية إن الخطط تدعو كذلك إلى توسيع مستوطنة معالي أدوميم شمالا لتشمل المنطقة المعروفة باسم "إي1"، لكن المعارضة الأميركية لذلك حالت -حتى الآن على الأقل- دون تشييد إسرائيل بنايات سكنية, وإن كانت قد شيدت هناك مقرا للشرطة.

وتقول الناشطة في المنظمة هاجيت أوفران إن من شأن هذه الخطة -إن وافق عليها وزير الداخلية الإسرائيلي ألي ييشاي- أن تمهد الطريق لبناء ستة آلاف وحدة سكنية بين معالي أدوميم وكيدار، وتمكن هذه المستوطنة من ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وقد وصفت عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي الخطة المذكورة "بالخطيرة للغاية", معتبرة أنها تتوج إجراءات أخرى تعسفية ضد الفلسطينيين تعكس "اندفاعا جنونيا لتوسيع المستوطنات بغية عزل القدس وحصارها وتدمير أي فرص لاتفاقات سلام محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

لكن المتحدث باسم بلدية معالي أدوميم هيزكي زيسمان لا يرى في الخطوة إلا إجراء إداريا يستهدف توحيد السلطات المحلية ولا يشمل الاستيلاء على أراض فلسطينية, وإنما تمكين الأسر الإسرائيلية الجديدة في المنطقة من الحصول على شقق أكبر.

وقد ذكر أحد مستشاري ييشاي أن الخطة الآنفة الذكر وصلت أمس مكتب وزير الداخلية المنتمي لحزب شاس المتطرف والداعم لتوسيع المستوطنات, ولم يتخذ بعد قرارا بشأنها.

المصدر : إندبندنت