صحف أميركية ترصد معاناة السريلانكيين
آخر تحديث: 2009/4/26 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/26 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/2 هـ

صحف أميركية ترصد معاناة السريلانكيين

أطباء بلا حدود: المرضى يعانون الإنهاك وسوء التغذية والجفاف بعد أشهر من بقائهم عالقين بين نمور التاميل والجيش السريلانكي (الفرنسية)

رصدت صحيفة نيويورك تايمز ومجلة تايم الأميركيتان معاناة المدنيين السريلانكيين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين نيران نمور التاميل وهجمات الجيش السريلانكي، وما خلقه فرار الأعداد الكبيرة منهم من أزمة تفوق الموارد الصحية والأغذية المتوفرة.

فقد نقلت نيويورك تايمز عن الجراح الأميركي تيم بروتشنيك الذي يعمل في مستشفى بلدة فافونيا شمال البلاد قوله عبر مكالمة هاتفية إن العديد من مرضاه يعانون من ضعف شديد ويموتون لأنهم لا يحتملون العمليات التي تجرى لهم.

وقال بروتشنيك-وهو أحد أعضاء فريق أطباء بلا حدود- إن المرضى يعانون الإنهاك وسوء التغذية والجفاف بعد أشهر من بقائهم عالقين بين الطرفين.

وأكد طبيب آخر يعمل مع تلك المنظمة الطبية يدعى بول ماكماستر أن بعض مرضاه يخضعون لبتر أطرافهم لأن إصاباتهم التي تعود في معظمها إلى الشظايا والطلقات النارية وكذلك الألغام الأرضية لم تخضع للعلاج المناسب.

ووفقا لوكالات إغاثية والجيش السريلانكي فإن المدنيين كانوا يحاولون على مدى أسابيع وربما أشهر مغادرة منطقة القتال، غير أن "متمردي" التاميل الانفصاليين اتخذوهم دروعا بشرية وأقاموا سواتر ترابية لمنع دخول الجنود السريلانكيين وكذلك خروج المدنيين.

وقالت نيويورك تايمز إن الحكومة السريلانكية تمكنت الأسبوع الماضي من تفجير أحد السواتر وفتحت الطريق أمام مائة ألف مدني للفرار.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في كولومبو غوردن ويس إن تلك الأعداد تشكل عبئا كبيرا على النظام الصحي، مشيرة إلى أن النقص في الأطباء والطواقم الصحية يشهد مرحلة حرجة وذلك بسبب ما وصفته بالبيرقراطية في الحصول على التأشيرات للعاملين الأجانب.

وكان نمور التاميل دقوا ناقوس الخطر يوم السبت على موقعهم الإلكتروني عندما حذروا من أن آلاف المدنيين يواجهون مجاعة وشيكة.

وفي هذا الإطار أيضا نقلت مجلة تايم عن منسق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في سريلانكا نيل بوني قوله "إنه لا أحد في مأمن داخل المنطقة الآمنة" التي أنشأتها الحكومة في فبراير/شباط الماضي.

وأكد بوني أن تدفق الآلاف خلال ثلاثة أيام صنع أزمة إنسانية تفوق الموارد المتوفرة "ويجب أن نعمل على ذلك في أقصى سرعة ممكنة".

ولدى سؤال إحدى الناجيات عن سبب مجازفة البعض بالفرار رغم احتدام القتال، قالت ريغسواري -وهي أم لثلاثة أطفال تمكنت من الفرار من مناطق القتال- للمجلة إن "الجميع شعروا بأنهم باتوا عالقين خاصة أن نمور التاميل يحاولون أن يضمنوا عودة عدد كبير من المدنيين عندما يتراجعون".

المصدر : تايم,نيويورك تايمز

التعليقات