المائة يوم المقبلة تستدعي من أوباما حذرا وحزما
آخر تحديث: 2009/4/26 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/26 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/2 هـ

المائة يوم المقبلة تستدعي من أوباما حذرا وحزما

رغم أن الخبراء أبدوا قلقهم من التحديات التي تواجه باراك أوباما فإنهم أعربوا عن تفاؤلهم بنجاحه (الفرنسية-أرشيف)

أجمع معظم الخبراء الإستراتيجيين والساسة السابقين الذين استكتبتهم صحيفة واشنطن بوست على أن المائة يوم المقبلة من ولاية الرئيس باراك أوبما ستكون حافلة بالتحديات والاختبارات، معربين عن أملهم بقدرته على تحقيق النجاح.

وقد تمحور حديث هؤلاء الخبراء حول الأزمة الاقتصادية والسياسة الخارجية وبعض القضايا العالمية مثل التغير المناخي.

فعن الأزمة الاقتصادية، لم يخف هذا اللفيف من الخبراء قلقهم إزاء قدرة أوباما على تخطي الأزمة لا سيما أنه سيواجه معارضة شديدة وقد لا يضمن دعما دميقراطيا موحدا أو حتى تعاونا جمهوريا، حسب الأستاذ في التاريخ ألين لايتمان.

ومن جانبه قال ألين بلاندر نائب الرئيس السابق لمجلس إدارة الاحتياطي الفدرالي للمحافظين وعضو في مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون والخبير الاقتصادي، إن المرحلة المقبلة ستكون حافلة بالقضايا على رأسها الأزمة البنكية ونتائج اختبارات الضغط.

ودعا مارتن نيل بالي -العضو في معهد بروكنغز ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين ما بين 1999 و2001- أوباما في المرحلة المقبلة إلى التركيز على الاقتصاد لأنه مرشح للتراجع في النصف الثاني من هذا العام.

واعتبر إد روجرز المسؤول في البيت الأبيض في عهد الرئيسين الأسبقين رونالد ريغان وجورج دبليو بوش أن أكبر تحد سيواجهه أوباما يكمن في التسوية بين أجندته اليسارية ووقائع اقتصاداتنا.

السياسة الخارجية
وأدلى الخبراء أيضا بدلوهم في السياسة الخارجية التي أثنوا على أداء الإدارة الجديدة فيها حتى الآن، لكنهم أجمعوا على ضرورة تحقيق تقدم ملموس وانتهاج الدبلوماسية الواقعية والصريحة، حسب النائب السابق لمستشار الأمن القومي للعراق وأفغانستان ميغان أولوليفان.

ولم يذهب زبيغنيو بريزينسكي مستشار الأمن القومي السابق في عهد الرئيس جيمي كارتر بعيدا عن ذلك، حيث دعا أوباما إلى ترجمة الثورة المفاهيمية للسياسة الخارجية الأميركية إلى تكتيكات وإستراتيجية.

استحسان وانقسام

"
الكشف عن مذكرات التعذيب الأخيرة أظهرت انقساما حزبيا في الولايات المتحدة الأميركية
"
وفي استطلاع للصحيفة، فإن أداء الرئيس أوباما في المائة يوم الأولى من ولايته لقي استحسانا شعبيا، ولكن قراره بالكشف عن مذكرات التعذيب الأخيرة لم تحظ بالدعم الكبير، مما يميط اللثام عن انقسام عميق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وبشكل عام، فإن الشعب منقسم على نفسه حول ما إذا كان تعذيب المتهمين بالإرهاب مبررا أم لا، وما إذا كان يتطلب الأمر تحقيقا رسميا في عدم شرعيتها أم لا.

وبالأرقام، فإن نصف الأميركيين و52% من المستقلين قالوا إن ثمة ظروفا تدفع البلاد للتفكير في استخدام مثل تلك الطرق ضد أولئك المتهمين.

وكان أكثر من نصف المشمولين في الاستطلاع قالوا إنهم يدعمون قرار أوباما الكشف عن تلك المذكرات، وعارض ثلثهم القرار بشدة.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات