أحمد يقول إن فقد السيطرة الحكومية على المناطق القبلية ينذر بفقد السيطرة على باكستان  (رويترز-أرشيف)

حذر رئيس مركز الدراسات الإسلامية بالجامعة الأميركية المفوض الباكستاني السابق لدى المملكة المتحدة أكبر أحمد من أن فقد السيطرة على المناطق القبلية الباكستانية يعني فقد السيطرة على باكستان نفسها.

وقال أحمد في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن انتشار قوات طالبان في بونر المجاورة لوادي سوات ليس مفاجئا بحكم الجغرافيا، ولكن قرب بونر من إسلام أباد يدق ناقوس الخطر.

والأخطر من ذلك، حسب تعبير الكاتب، ما يحدث في ماردان -التي تعد الأكثر خصوبة وسكانا في الجبهة الشمالية الغربية- لأنها تفتح البوابة إلى بيشاور.

وتابع أن خسارة باكستان لسيطرتها على بيشاور التي تعد بوابة لخطوط الإمدادات الأميركية للجنود في أفغانستان، هزيمة لجنود الغرب هناك.

ودعا أحمد إلى ضرورة استيعاد الحكومة لسيطرتها على وادي سوات وفرض القانون لأنها لن تحظى بالشرعية طالما أنها عاجزة عن فرض سيطرتها.

غير أن الكاتب استطرد قائلا إن الحل العسكري ليس كافيا، ودعا باكستان إلى إنشاء نظام للخدمات المدنية ونظام قضائي مستقل في سوات وإعادته إلى سيطرة الشرطة بشكل كامل.

ووجه دعوته أيضا إلى الجانب الأميركي قائلا إن على واشنطن أن تتوقف عن جلد باكستان في العلن كما تفعل وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما على الجلوس مع نظيره الباكستاني علي آصف زرداري خاصة، وربط المساعدات الأميركية (خمسة مليارات دولار سنويا) بالفرض الفوري للنظام في سوات، مشيرا إلى أن على أميركا أن تفهم أن باكستان بحاجة إلى التزام طويل الأمد وتغيير كبير في الإستراتيجية.

قلق غربي
من جانبها رصدت صحيفة ذي غارديان مشاعر الارتياح لدى سكان سوات بعد توقف القتال، غير أن الغرب يخشى من أن الاتفاق بين الحكومة الباكستانية والمسلحين ربما يفضي إلى سيطرة الإسلاميين على البلاد التي تملك القنبلة النووية.

ونسبت إلى القائد العسكري الأميركي الأدميرال مايكل مولين تحذيره من أن باكستان "تقترب من نقطة تحول"، أي أنها باتت قاب قوسين أو أدنى من كابوس يتسبب فيه "المتطرفون" بتفكيك البلاد برمتها.

المصدر : إندبندنت