مرافقة الإعلاميين للجيش الأميركي حدت من قدرتهم على نقل الحدث من أماكن أخرى
 (رويترز-أرشيف)

انتقدت مراسلة ذي إندبندنت باتريك كوكبيرن التغطية الإعلامية للحرب على العراق واعتبرت أنها كانت مضللة، وأعربت عن خشيتها من أن تمارس هذه السياسة في الحرب بأفغانستان.

وعزت الصحيفة تضاؤل الاهتمام الغربي بالعراق في الآونة الأخيرة إلى انسحاب القوات الأميركية بحلول 2011، وخروجها من المدن العراقية مع نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وتشير ذي إندبندنت إلى أن العراق ما زال أكثر أماكن العالم خطورة رغم تحسن الأمن فيه مقارنة بالظروف التي سادت عام 2006 عندما بلغت الحرب الأهلية بين السنة والشيعة ذروتها وحصدت أكثر من 3000 شهريا.

وتساءلت عن أداء وسائل الإعلام الغربية أثناء الصراع بالعراق الذي طال أكثر من الحربين العالميتين الأولى والثانية، قائلة: هل يستطيع أن يدرك كل قارئ أو مشاهد للتلفاز ما جرى بالفعل هناك؟

وضربت الصحيفة مثالا على تضليل الكاميرات التلفزيونية أداة للتغطية الإعلامية في الحروب، حين ذكرت أن بث صور متكررة لدبابات الجيش العراقي وهي تحترق عام 2003 يوحي بأن الجيش العراقي قاتل حتى الرمق الأخير.

وهذه نقطة مهمة، حسب تعبير الصحيفة، لأنه لو أن الجنود العراقيين كانوا قد رفضوا القتال من أجل الرئيس الراحل صدام حسين، فإنهم ربما لن يشعروا بذل الهزيمة وأنهم قادرون على استئناف القتال لاحقا.

غير أن الحقيقة -بعد ملاحظة المراسل بنفسه- هي أن الجنود كانوا قد أخلوا دباباتهم قبل استهدافهم من القوات الجوية الأميركية، وبعبارة أخرى يوحي ذلك بأن هناك الكثير من المعارك القادمة.

كما نبهت الصحيفة إلى أن الكثير من الصحفيين -نظرا للظروف الأمنية- ارتأوا أن يرافقوا الجيش وبالتالي لا يستطيعون أن ينقلوا ما يحدث في أماكن أخرى، وخير مثال نقل الإعلام لحرب الفلوجة فيما مرت سيطرة "المتمردين" لمدينة الموصل لعدة أيام دون أن يعلم بها العالم، وذلك لقلة عدد الجنود الأميركيين وبالتالي الصحفيين.

واعتبرت أن اسوأ تغطية لحرب العراق كانت في البداية والنهاية، ففي البداية كان هناك قبول يفتقر إلى التمييز بأن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل، كما أن واشنطن في العامين الأخيرين حققت نصرا أخر بالترويج لسياسة زيادة القوات بأنها رجحت الكفة لصالح أميركا.

المصدر : إندبندنت