مسؤول إسرائيلي يقول "إذا أردنا عملية سياسية حقيقية مع الفلسطينيين يجب ألا تكون إيران قادرة على التقويض" (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة لن تحرز أي تقدم في قضايا محادثات السلام الرئيسة مع الفلسطينيين ما لم تر تقدما في الجهود الأميركية الرامية إلى وقف برنامج إيران النووي والحد من نفوذها في المنطقة، وفقا لمسؤولين حكوميين مطلعين على سياسات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن هذه القضية.

فقد نقلت الصحيفة عن نائب وزير الخارجية دانيال أعلون، وهو عضو في البرلمان الإسرائيلي وسفير سابق لدى واشنطن، قوله "إنه لشرط أساسي (وقف البرنامج النووي الإيراني) للمضي قدما"، وأضاف "إذا ما أردنا عملية سياسية حقيقية مع الفلسطينيين، يجب ألا تكون إيران قادرة على التقويض".

ولفتت واشنطن بوست إلى أن ظهور هذا الموقف الإسرائيلي الذي يعد تحولا هاما عن المواقف الحكومية السابقة يمثل تحديا جديدا للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي اتخذ من تحقيق تقدم سريع في القضية الفلسطينية أساسا لسياسته الخارجية.

كما أن أوباما يحاول أيضا الشروع في المقاربة مع إيران كجزء من الجهود الخارجية لإبطاء وتيرة برنامجها النووي وتقويض قوتها المتنامية في الشرق الأوسط.

قلق أميركي

غير أن القلق بدأ ينتاب المسؤولين الأميركيين حيال هذا الربط الإسرائيلي بين الملفين، ويودون أن يفعلوا عكس ما اقترحته إسرائيل، عبر استخدام التقدم في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية لكبح النفوذ الإيراني المتنامي من خلال حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المنطقة.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي رفيع المستوى اشترط عدم الكشف عن هويته قوله "يجب أن نتحلى بالحذر الشديد حيال كيف نقارب بين الملفين"، مضيفا "نحن نتعاطى مع إيران لأن ثمة سلوكيات تسبب المشاكل، ونود أن نقوم بدورنا بصرف النظر عن القضايا الأخرى، وفي السياق فإن القضية الفلسطينية مسألة تحمل قدرا كبيرا من الأهمية".

وقال المسؤول إن إدارة أوباما أبدت التزامها بالتعاطي مع الملفين في وقت واحد عبر تعيين مندوبين كبار -جورج ميتشل للفلسطينيين ودينيس روس لإيران- بهدف صياغة وتنفيذ سياسات الإدارة.

وتشير الصحيفة إلى أنه مع الانقسام الفلسطيني الداخلي ومعارضة حكومة نتنياهو اليمينية للتفاوض بشأن اتفاق سلام يفضي إلى دولة فلسطينية، من المتوقع ألا تقدم الحكومة الكثير من التنازلات للفلسطينيين، في الوقت الذي يقول فيه مساعدو نتنياهو إن إيران تشكل أكبر تهديد.

وبعد أن تحدثت عن التقاء وصفته بغير عادي للمصالح بين الدول العربية وإسرائيل حول التهديد الإيراني، نقلت عن محللين إسرائيليين ومستشارين لنتنياهو قولهم "رغم أن تركيزه على الملف الإيراني ربما يحد من إحداث تقدم نحو الدولة الفلسطينية، فإن نتنياهو سيفتح الباب أمام خطوة أكبر إلى الأمام إذا ما اتفق أوباما والدول العربية مع وجهة نظره بشأن إيران".

المصدر : واشنطن بوست