حمد بن خليفة يؤكد أن بلاده لن تقف مع واشنطن ضد طهران (الفرنسية-أرشيف)

رصدت صحيفة أميركية بروز الدور القطري بالشرق الأوسط وما أثاره من انتقادات من قبل البعض وعلى رأسها مصر، مشيرة إلى أن الظهور القطري خلق أجواء من الشك والتعقيد بالمنطقة بين حلفاء واشنطن "المعتدلين" والدول "المسلحة".

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن الدوحة تعقد القمم وتصوغ الدبلوماسية الإقليمية، وهو ما يجعلها تلتف أحيانا على القوى التقليدية مثل القاهرة والرياض في قضايا رئيسية مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتهدئة الأجواء بين الفرقاء اللبنانيين.

وتذكر أيضا أن قطر استمدت مكانتها من احتضانها شبكة الجزيرة التي تتفوق على غيرها بتغطية شاملة بالمنطقة، وتلعب "دورا شعبويا" ضد وجهات النظر الإسرائيلية والأميركية، مما يمنحها شرعية بأوساط الدول العربية رغم وجود أكبر قاعدة أميركية على أراضيها.

وهذه الصورة المزدوجة (تقول الصحيفة) هي جزء من حنكة يمارسها أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

ونسبت الصحيفة للأكاديمي بجامعة قطر محمد المسفر أن "قطر تشعر أن لديها واجبا نحو العالم العربي وخاصة بعد تراجع الدور الذي تلعبه بعض الدول العربية" في إشارة إلى فشل مصر في حل مشاكل المنطقة.

فالدوحة بالنسبة لمنتقديها تتحدث بلسانين، فبينما تقيم علاقات وطيدة مع طهران ودمشق وحزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فإنها البلد الخليجي الوحيد الذي تربطه صلات دبلوماسية واقتصادية مع إسرائيل قبل قطعها أثناء الحرب على غزة.

وتشير لوس أنجلوس تايمز إلى أن قطر قد تكون عاملا مساعدا أو معوقا للولايات المتحدة في مسعاها لتحسين علاقاتها مع إيران، والاستعداد لتحولات سياسية قد تنجم عن خروج الرئيس المصري حسني مبارك وملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز من السلطة.

شكوك أميركية
غير أن الشكوك الأميركية نحو الدوحة لخصها السيناتور جون كيري عقب زيارته الأخيرة للمنطقة، حين قال "لا يمكن لقطر أن تكون حليفا لأميركا اليوم وفي اليوم التالي ترسل الأموال لحماس".

ونقلت لوس أنجلوس تايمز تصريحات للشيخ حمد بن خليفة أدلى بها لصحيفة ألمانية أكد فها أن بلاده لن تقف إلى جانب الولايات المتحدة ضد طهران، مضيفا أن "إيران لم تزعجنا، ولم تخلق لنا أية مشكلة من قبل".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز