هل تستحوذ واشنطن على بنك أوف أميركا جزئيا؟
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ

هل تستحوذ واشنطن على بنك أوف أميركا جزئيا؟

رغم إعلانه عن تضاعف أرباحه انهارت قيمة أسهم بنك أوف أميركا بنسبة 24% بتداولات الاثنين (الفرنسية-أرشيف) 

تقول صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بعمودها المعروف (بلكس) إن اسم بنك أوف أميركا هو بالحقيقة مفتاح التعرف على هذا المصرف, إذ أن قصته يخطها أصحاب المنازل والشركات الصغيرة والمضاربون بالعقارات التجارية على التراب الأميركي.

وليس لدى أي مصرف وطني من ودائع ما لدى البنك المذكور الذي تنتشر فروعه الـ6000 في كل أنحاء الولايات المتحدة من البحر إلى البحر.

ولذلك كان هذا المصرف أحد الرابحين الكبار من ازدهار الائتمان, غير أن نتائجه للربع الأول من هذا العام تظهر أنه بدأ يشاطر مواطني بلده معاناتهم.

فكما حدث لشركة سيتي غروب الأسبوع الماضي, ها هو بنك أوف أميركا يعلن عن تحقيقه أرباحا كبيرة بالربع الأول من هذا العام بفضل ظروف تجارية استثنائية خاصة بيع الأسهم وتقلص نطاق خفض القيمة الإسمية للأصول, وإدخال بعض الضوابط على القيمة العادلة.

ورغم نشوة الفرح التي عمت المستثمرين بهذا البنك بعد إعلانه عن أرباحه، فإن قيمة أسهمه انهارت بنسبة 24% بتداولات الاثنين, مما أدى لانخفاض شامل بأسهم قطاع المصارف ككل.

فما الذي حدث؟ لقد استشف المقامرون من بعض ما تكشف حول هذا البنك مدى الوهن الذي لا يزال الاقتصاد الأميركي يعانيه, فقد وصلت مخصصات خسائر الائتمان 13 مليار دولار، وهو ما يزيد بشكل مثير للدهشة بخمسة مليارات دولار عن نفس المخصصات للربع السابق.

ولتسليط مزيد من الضوء, يتضح أن المخصصات المذكورة تتجاوز صافي إيرادات فوائد هذا المصرف ككل.

ويلاحظ أن ظروف الائتمان تزداد سوءا سواء تعلق الأمر بالرهون العقارية أو البطاقات الائتمانية أو قروض الاستهلاك الأخرى, ولا غرابة في ذلك بظل تفاقم البطالة بشكل خطير, والأسوأ من ذلك هو أن تدهور قيمة الأصول بدأ ينتشر ليطول مجالات القروض والعقارات التجارية.

وإذا استمرت الأمور في التطور بهذا الاتجاه, فإن بنك أوف أميركا قد لا يجد أمامه من خيار سوى أن يترك الحكومة الفيدرالية تستحوذ عليه جزئيا.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات