جهود دولية مكثفة في مياه المحيط الهندي للتصدي للقراصنة (رويترز)

استطاع القراصنة الصوماليون أن يحصلوا على ثمانين مليون دولار العام الماضي مقابل إفراجهم عن السفن التي يستولون عليها قبالة شواطئ القرن الأفريقي, هذا ما أكده محققون لصحيفة ذي إندبندنت البريطانية, وهو مبلغ أكبر بكثير مما كان شائعا حتى الآن.

ولئن كان جزء من تلك الأموال ينفق في الملاذات الآمنة للقراصنة بالصومال فإن قدرا كبيرا منها يتم تبييضه عبر حسابات في بنوك بالشرق الأوسط, حسب هؤلاء المحققين.

ومن بين "عرابي" هذه العمليات المحظورة الذين تحدث عنهم المحققون رجال أعمال صوماليون وشرق أوسطيون, فضلا عن جنسيات أخرى من شبه القارة الهندية, كما أن بعض التقارير تفيد بأن جزءا من هذه الأموال أرسل إلى الجماعات الإسلامية المسلحة بالصومال.

"
عصابات القراصنة تستغل المعلومات المتاحة لسفن الشحن لتخطيط عملياتها, كما تبين أنها اشترت معدات تمكنها من متابعة المكالمات التي تتم عبر الراديو
"
وتعمل شركة إدارات ماريتيم المتخصصة في الأمن البحري مع كبريات شركات التأمين التي تعيد تأمينها لدى شركة اللويدز لصياغة إجراءات وقائية تستهدف ضمان سلامة الشحن البحري.

وقد اكتشف المحققون أن عصابات القراصنة تستغل المعلومات المتاحة لسفن الشحن لتخطيط عملياتها, كما تبين أنها اشترت معدات تمكنها من متابعة المكالمات التي تتم عبر الراديو.

بل إن بعض العصابات تمكنت من الحصول على طلاء مثل AR1, الذي اخترعه عالم ألماني مقيم بدبي, والذي يجعل اكتشاف القوارب عبر رادارات المدى البعيد المستخدمة من طرف سفن الشحن, أمرا صعبا.

ولم يتضح بعد ما إن كان ذلك الدهان قد ساعد بالفعل هؤلاء القراصنة في تنفيذ عملياتهم, لكن استخدامه في حد ذاته يظهر أنهم يبحثون بجد عن التكنولوجيا المتقدمة ولديهم الوسائل الضرورية للحصول عليها.

ويقول الخبير الكيني في القرصنة آندرو موانغورا إن منفذي عمليات القرصنة "ليسوا في الواقع إلا أسماكا صغيرة أما الهوامير وأسماك القرش فهي تمارس نشاطها في دبي ونيروبي ومونباسا".

ولا يختلف تقييم مدير شركة إدارات جوليان تومسون عن ذلك بكثير حيث يقول "ما يمكننا تأكيده هو أن هؤلاء القراصنة ليسوا مجرد صيادي سمك دخلوا عالم القرصنة هواية, بل إن وراء بعضهم أشخاصا يستطيعون الحصول على معلومات مهمة جدا, فضلا عن كونهم منظمين للغاية, ويبدو أن لدبي دورا في ذلك".

المصدر : إندبندنت