صحفي بريطاني يشبّه أوباما بغورباتشوف
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ

صحفي بريطاني يشبّه أوباما بغورباتشوف

تصميم فني يجمع غورباتشوف (يمين) وأوباما

شبّه صحفي بريطاني بارز الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال أدائه في كرسي الرئاسة حتى الآن بآخر رئيس للاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف, ووصف نهجه في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية بأنه واضح على جميع الصعد.

ففي مقال نشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية اليوم, كتب روبرت كورنويل أن البعض طفق يتحدث بالفعل عن "مبدأ أوباما" الذي ستسير الإدارة الأميركية الجديدة على نهجه, بينما يساور آخرين شعور بأن كل شيء في عهده قد يتداعى, تماما مثلما حدث لغورباتشوف الذي ما إن شرع في تغيير صورة الشيوعية حتى انتهى به المطاف إلى القضاء عليها.

على أن الشيء الوحيد المحقق هو أن باراك أوباما قد وضع بصمة جديدة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة أسرع بكثير مما فعله آخر زعيم سوفياتي.

وأسهب الكاتب في ذكر مآثر أوباما في الشؤون الخارجية في الأشهر الثلاثة الأولى له في سدة الحكم, واصفا التغييرات التي أحدثها بأنها مثيرة من حيث وتيرة سرعتها ونطاقها.

فأوباما ألمح إلى استعداده للمحاورة مع عدوين لدودين لبلاده هما إيران وكوبا. كما أعلن إعادة ترتيب العلاقات مع روسيا بان أطلق جولة جديدة من المفاوضات بشأن الأسلحة النووية, وعرض في هدوء التخلي عن خطط لنصب أنظمة دفاع صاروخي في أوروبا الوسطى.

واعترف للأوروبيين بأن افتقار الأسواق المالية في بلاده للضوابط هو ما أفضى لحد كبير إلى حدوث أزمة الائتمان العالمية.

كما أن أوباما هو الذي أغلق معسكرات الأشباح التي تديرها وكالة الاستخبارات الأميركية, وهو من أمر بنشر المذكرات التي تكشف عن أساليب التعذيب المتبعة في التحقيق مع المعتقلين في السجون الأميركية.

وقد تعهد الرجل بإضفاء زخم جديد على مسيرة السلام في الشرق الأوسط, والتي تتضمن في ضوء كل المؤشرات حلا من دولتين, واتفاقا بين إسرائيل وسوريا تستعيد بموجبه الأخيرة مرتفعات الجولان.

ولم تتوقف إنجازات أوباما عند ذلك الحد بل شملت أيضا اتخاذ إجراءات بشأن الانبعاثات الغازية وقضايا التغير المناخي, وهو ما لم يكن ليتأتى تحقيقه إبان عهد الرئيس السابق جورج بوش.

ويخلص الكاتب من هذا العرض إلى القول إنه من حيث النهج المتبع فإن أوباما قد صاغ مبدأه بالفعل وذلك بأن ترك انطباعا بأنه رئيس مغاير إلى أبعد ما يمكن تصوره عن سلفه.

على أن الكاتب يرى في الاتجاه المعاكس أن ما سماه بالمنطق اللطيف يمكن أن يعتبر دليلا على الضعف, وتلك كانت غلطة غورباتشوف. فلأول مرة يكون للاتحاد السوفياتي زعيم لا يزرع الخوف, وكانت تلك خصلة محل ازدراء من مواطنيه لأنها كانت مصدر ابتهاج للجمهوريات التابعة أسفرت عن انفصالها عنه في ما بعد.

المصدر : إندبندنت

التعليقات