تعذيب السجناء انتهاك للاتفاقيات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة أميركية في افتتاحيتها ما وصفته بأساليب التعذيب التي تتبعها الحكومة، وقالت إن من حق الشعب أن يعرف ما الذي تفعله باسمهم.

وقالت بوسطن غلوب إن إدارة الرئيس باراك أوباما أمرت وزارة العدل الخميس الماضي بنشر وثائق بشأن أساليب تعذيب السجناء تعود لعامي 2002 و2005 في ظل انتقادات واجهها عملاء ومسؤولون بوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) وبعض أعضاء الإدارة السابقة.

وأوضحت أن الوثائق تشير إلى استخدام أساليب وحشية بالتحقيق مع المتهمين من عناصر تنظيم القاعدة من جانب محققين بالوكالة في عهد الرئيس السابق جورج بوش، وأضافت أن أوباما بنشر تلك الوثائق يكون وازن بين مصالح شعبه وحقه بالمعرفة من ناحية وبين مبدأ المحاسبة والمساءلة بالبلاد.

وأثنت الصحيفة على خطوة أوباما في الإفراج عن تلك المذكرات التي قالت إنها توفر الغطاء القانوني لأحد أساليب التحقيق على الأقل الذي يبدو واضحا أنه أحد أشكال التعذيب.

ولكنها تساءلت فيما إذا كان الرئيس على صواب عند ضمانه بعدم توجيه اتهامات فدرالية لمحققي الوكالة الذين مارسوا تلك الأساليب بحق المتهمين، موضحة أن التعذيب انتهاك لقوانين البلاد واتفاقات جنيف.

إدارة أوباما كشفت عن أساليب التعذيب
(الفرنسية-أرشيف)
حقوق الإنسان
وأكدت بوسطن غلوب أن للمدافعين عن حقوق الإنسان الحق في التساؤل عن سر عدم مقاضاة وتجريم من يمارس التعذيب بحق المشتبه في كونهم "إرهابيين" عن طريق سكب الماء بشكل متواصل على وجه المتهمين وهم منبطحين على ظهورهم على سبيل المثال.

ومضت إلى القول إنه بإمكان أوباما تسجيل سابقة بالقضاء الأميركي إن سمح للعدل بمحاكمة مسؤولي الوكالة الذين كانت الوزارة السابقة قد وافقتهم على أفعالهم.

وأضافت الصحيفة أنه ينبغي تقديم من أصدروا الأوامر للمحققين إلى المحاكمة وليس الاكتفاء بإلقاء اللوم على المحققين فحسب، وأوضحت أن هذا من شأنه تحسين صورة الاستخبارات ومن ثم تحسين صورة البلاد بالخارج.

واختتمت بالقول إن الكشف عن مذكرات التعذيب خطوة أولى على طريق إصلاح ما سمته التآكل المعنوي وتغيير صورة البلاد التي تشوهت.

ومضت بوسطن غلوب إلى أن تلك الأساليب بالتعذيب كانت ستعتبر جرائم حرب لو استخدمت ضد المتهمين الأميركيين إبان الحرب الكونية الثانية.

المصدر : الصحافة الأميركية