شنت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الاثنين هجوما عنيفا على مسودة قانون الإعلام الجديد في دولة الإمارات العربية المتحدة, مشيرة إلى أنه يحجر حرية التعبير ويبقي على رقابة الدولة على صناعة الإعلام.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص أصبحت, بفضل ما وصفته بنمط الحياة الغربي, محورا للإعلام في الشرق الأوسط باستقطابها مئات المؤسسات الصحفية ودور النشر والإعلان بما فيها البي.بي.سي ووكالة رويترز وفايننشال تايمز التي فتحت مكاتب لها هناك.

وساهم هذا الوضع في تعزيز الصورة الدولية لدبي أولا ثم أبو ظبي مؤخرا إبان سنوات الازدهار, لكنه جلب اهتماما لا يحظى بالترحيب محليا بعد أن تراجع أداء الاقتصاد.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مسودة قانون الإعلام الجديد –الذي يتعين اعتماده من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- يمثل تقدما إلى الأمام عن القانون "المتعسف" الحالي الذي يفرض أحكاما بالسجن على عدد كبير من المخالفات.

غير أن المنظمة الأميركية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، انتقدت البنود التي تنص على فرض غرامات "للتعرض بالإساءة" للمسؤولين الحكوميين تصل إلى 1.35 مليون دولار أميركي, أو لإلحاق ضرر باقتصاد الدولة تناهز 135 ألف دولار.

ويتيح القانون الجديد للسلطات الحكومية تنظيم الأمور المتعلقة بمن يحق له العمل محررا أو مخبرا أو مراسلا أو منتجا بالدولة.

ونقلت الصحيفة عن سارة ويتسون –مديرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة- القول إن "هذه التدخلات تستخف بالمفهوم القائل بوجود إعلام مستقل في الإمارات".

وتنسب إلى مصادر في الإمارات اعتقادها بأن القانون الجديد ربما لا يرى النور في غمرة الانتقادات المتزايدة للعديد من بنوده. وقد ناشد ما يربو على المائة من الأكاديميين والصحفيين والمحامين ونشطاء حقوق الإنسان الإماراتيين رئيس دولتهم عدم إقرار القانون.

المصدر : فايننشال تايمز