فايننشال تايمز: حان الوقت لتتبنى تركيا دبلوماسية هادئة
آخر تحديث: 2009/4/13 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/13 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/18 هـ

فايننشال تايمز: حان الوقت لتتبنى تركيا دبلوماسية هادئة

الوقت مناسب لتبني تركيا دبلوماسية هادئة تؤهلها للانضمام للاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

كتبت فايننشال تايمز افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "الوقت قد حان لتركيا لتحاول دبلوماسية هادئة".
 
وقالت الصحيفة إن زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتركيا الأسبوع الماضي قدمت مجاملة سخية للنفوذ المتنامي للبلد في الشؤون الدولية. فقد تدهورت العلاقات بين واشنطن وأنقرة بدرجة سيئة إبان إدارة الرئيس السابق جورج بوش، لأسباب مختلفة بينها رفض تركيا تأييد الغزو الذي قادته أميركا للعراق عام 2003.
 
لكن زيارة أوباما لتركيا يمكن أن تشكل نقطة تحول كبيرة. فقد أكد الرئيس الأميركي أهمية كون تركيا جسرا بين العالم الإسلامي والغرب ودورها البارز في المفاوضات بين إسرائيل والعالم العربي. وأعرب عن أمله في انضمامها للاتحاد الأوروبي يوما مّا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمل الأخير الذي ذكره أوباما أثار بعض الامتعاض لدى بعض القادة الأوروبيين. فبمجرد أن قال أوباما جملته الأخيرة انبرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وجادل بأن "الأغلبية العظمى" من الاتحاد الأوروبي تعارض انضمام تركيا. وأقرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوجود "خلافات كبيرة في الرأي" داخل بلدها حول آمال تركيا في الاتحاد الأوروبي.
 
ورأت أن مثل هذه الشكوك حول طموح تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أمر مؤسف. ونوهت الصحيفة إلى المقابلة التي أجراها معها الرئيس التركي عبد الله غل الأسبوع الماضي وذكر فيها أن تركيا بدأت مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد وتأكيده على الإصلاحات السياسية المطلوبة لدعم محاولتها.
 
وشددت الصحيفة على ضرورة تشجيع هذه المحاولة وأن مستقبل عضوية الاتحاد الأوروبي هو أحد أفضل الضمانات لاستقرار تركيا السياسي. كما أنه سيساعد في تحسين العلاقات بين الإسلام والغرب.
 
وأردفت أن على الحكومة التركية أن تكون واعية لأمر مهم، هو أنها لا تؤدي لنفسها خدمة بتبنيها نبرة طائشة لا داعي لها في الساحة الدولية، في إشارة إلى موقف رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان الذي كما قالت الصحيفة إنه كاد يفسد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخيرة بموقفه المعارض الوحيد لترشيح أندرس فوغ راسموسن لمنصب الأمين العام للحلف، وأن هذه الملاحظة أضرت بصورة تركيا الدولية.  وأضافت أن تركيا يمكن أن تقوم بدور بناء في محاولات استقرار الوضع في العراق وأفغانستان.
 
وختمت فايننشال تايمز بأن الوقت قد حان لكي تبدي تركيا دبلوماسية هادئة ومسؤولة. وأن الأشهر القليلة القادمة تحمل في جعبتها تحديين كبيرين.
 
الأول تطبيع العلاقات مع أرمينيا وإعادة فتح الحدود المغلقة من قبل تركيا مساندة لأذربيجان. والثاني التوصل إلى تسوية مع اليونان بشأن قبرص، وهو النزاع الذي عكّر الأجواء داخل الاتحاد الأوروبي والناتو.
 
فإذا استطاعت تركيا أن تبدي حنكة سياسية على هاتين الجبهتين، فإن هذا بالتأكيد سيعزز مطالبها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
المصدر : الصحافة البريطانية