شهدت مبيعات الأسلحة النارية الشخصية في الولايات المتحدة رواجا في الأشهر الستة الماضية إثر إقبال ملايين من المواطنين الأميركيين على الشراء إلى الحد الذي أفرغ محال بيع البنادق والمسدسات في بعض الأرجاء من السلاح وأدى إلى نقص في الذخيرة على النطاق الوطني.

ويقول مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) إن ما يربو على سبعة ملايين شخص تقدموا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بطلبات للخضوع لفحص سجلاتهم الجنائية لكي يتسنى لهم شراء الأسلحة. ولا يشمل هذا الرقم أناسا آخرين يشترون ما يريدون من الآلاف من معارض الأسلحة المنتشرة في ولايات مثل فيرجينيا دون أن يتعرضوا لفحص جنائي.

ويرى أصحاب محال بيع الأسلحة والجمعية الوطنية الأميركية للمسدسات أن السبب وراء هذا الإقبال يعود إلى القلق الذي يساور الناس من أن الرئيس باراك أوباما ينوي حظر العديد من أنواع الأسلحة النارية الشخصية ومن أن الأزمة الاقتصادية المستفحلة ستؤجج أوار الجريمة وهو ما تمثّل في حوادث إطلاق النار التي وقعت الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة.

لكن الجماعات التي تنادي بفرض مزيد من الضوابط على حمل الأسلحة النارية تتهم الجمعية الوطنية للمسدسات بتمويل حملة موسعة لإثارة الذعر وذلك بتصوير أوباما على أنه أسوأ كابوس يجثم على حملة البنادق وبالزعم بأن فرض قيود أشد صرامة على تملك الأسلحة ينطوي على تهديد للحريات وخطوة نحو الاستبداد.

وتعتقد صحيفة ذي غارديان البريطانية في عددها اليوم أن هذا الموقف الذي وصفته بالمتطرف هو الذي دفع على ما يبدو رجلا إلى قتل ثلاثة من رجال الشرطة في بيتسبيرغ بولاية بنسلفانيا الأسبوع الماضي بعد أن أطلق عليهم النار.

وتستطرد الصحيفة بالقول إن الرجل كان قد أسرّ لأصدقائه بأنه يخشى أن تصادر الحكومة الأميركية منه سلاحه. على أن الشائع هو أن مثل هذه الأفكار هي التي تزيد من مبيعات السلاح من أوهايو إلى تكساس ومن وايومينغ إلى فيرجينيا.

ويؤكد كريس هاولي –وهو مدير محل لبيع البنادق والذخيرة في بلدة ماناساس بولاية فيرجينيا- أن مبيعاته زادت بما لا يقل عن 50% على الأقل منذ فاز أوباما بانتخابات الرئاسة, خاصة المسدسات الهجومية بعد أن أوعز الرئيس بأنه سيعيد إحياء حظر كان مفروضا على بيع الأسلحة نصف الآلية قبل أن يلغى إبان عهد الرئيس السابق جورج بوش.

المصدر : غارديان