إسرائيل تتهم صحيفة إلباييس الإسبانية بمعاداة السامية
آخر تحديث: 2009/4/14 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/14 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/19 هـ

إسرائيل تتهم صحيفة إلباييس الإسبانية بمعاداة السامية

معاناة أهل غزة جراء العدوان الإسرائيلي كانت مادة تقرير مطول في إلباييس (الفرنسية-أرشيف)

حسين مجدوبي-مدريد

قالت صحيفة إلباييس الإسبانية إنه لم يسبق أن تلقت رسالة قاسية شكلا ومضمونا كالرسالة التي بعثها السفير الإسرائيلي في مدريد رافائيل شولتز يتهم فيها الصحيفة بمعاداة السامية ونشر الكراهية وتأليب الرأي العام الإسباني على إسرائيل، وذلك على خلفية تقرير عن أوضاع غزة بعد الحرب الأخيرة.

وقد نشرت ميلاغروس بريث أوليفا وهي محامية القارئ في صحيفة إلباييس (منصب يدافع عن القراء) ردا لا يقل قسوة عن رسالة السفير وإن كانت موضوعية في تحليلها.

وقالت أوليفا إن السفير الإسرائيلي يصف تقريرا نشرته إلباييس لمراسلها في الشرق الأوسط خوان ميغيل مونيوث يوم 22 فبراير/شباط الماضي بعنوان "غزة بعد المجزرة" بأنه غير موضوعي ومنحاز للفلسطينيين وبه معلومات مشوهة حول تأسيس الدولة اليهودية والترويج للحقد على إسرائيل ومعاداة السامية.

ونقلت أوليفا عن السفير الإسرائيلي قوله إن صحيفة إلباييس التي تعد أكثر الصحف بيعا في إسبانيا، تمنعه من حق الرد ونشر رسالة توضيحية.

"
خافيير مورينو: لا يمكن نهائيا قبول توظيف السفير الإسرائيلي للمحرقة اليهودية بشكل أو آخر لتوجيه اتهام معاداة السامية لصحفية إلباييس عندما يتم انتقاد الحكومة الإسرائيلية على الأفعال التي ترتكبها

"
رفض الاتهامات
محامية القارئ تماشيا مع مهمتها، طلبت تفسيرات من مدير الصحيفة خافيير مورينو الذي جاء رده المنشور في المقال ومفاده أن إلباييس لم تنشر رسالة السفير لأنها لم تتضمن أي تعليق أو تصحيح لمعطيات نشرتها الصحيفة يفترض أنها مجانبة للصواب وخاطئة بل تتضمن دعاية (بروباغاندا).

ويضيف مورينو أنه لا يمكن نهائيا قبول توظيف السفير للمحرقة اليهودية (الهولوكست) بشكل أو آخر لتوجيه اتهام معاداة السامية لصحفية إلباييس عندما يتم انتقاد الحكومة الإسرائيلية على الأفعال التي ترتكبها.

مراسل إلباييس بدوره قدم روايته المتضمنة في مقال محامية القارئ ومفادها أن الحرب على غزة أرعبت العالم، وأن تهديم مئات القرى قبل وبعد تأسيس الدولة اليهودية وترحيل نصف الشعب الفلسطيني و41 سنة من الاحتلال تشكل معطيات جديرة بالحديث عنها.

وكان التقرير الذي أنجزه مراسل إلباييس قد جمع بين وصف دقيق للواقع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون ومعطيات تاريخية حتى يفهم القارئ خلفية الصراع.

"
يرى المهتمون بالإعلام الإسباني والعلاقات الدولية أن موقف إسرائيل من صحيفة إلباييس يكشف عن القلق الذي يسيطر على الإسرائيليين بحكم أن أغلبية الرأي العام الإسباني تتعاطف بشكل كبير مع الفلسطينيين

"
قلق إسرائيلي
ويرى المهتمون بالإعلام الإسباني والعلاقات الدولية أن موقف إسرائيل من صحيفة إلباييس يكشف عن القلق الذي يسيطر على الإسرائيليين بحكم أن أغلبية الرأي العام الإسباني تتعاطف بشكل كبير مع الفلسطينيين وتعتبر إسرائيل كيانا لا يحترم حقوق الإنسان.

كما أن الحكومة الإسبانية الحالية برئاسة خوسي لويس ثابتيرو كانت واضحة في إدانتها للعدوان الإسرائيلي. وكان يهود إسبانيا قد اتهموا ثابتيرو في حرب إسرائيل على حزب الله اللبناني صيف 2006 بمعاداة السامية. علاوة على هذا، فالقضاء الإسباني يتابع قادة إسرائيليين بتهم جرائم ضد الإنسانية.

وجاء في مطلع المقال الذي أثار احتجاج إسرائيل أنه "طيلة 23 يوما، حولت إسرائيل قطاع غزة إلى مصيدة قاتلة لمليون ونصف مليون فلسطيني. وأخضع الجيش الإسرائيلي السكان لعقاب جماعي قاس راح ضحيته قرابة 1400 شخص. وبعد أيام قليلة من نهاية الحصار الذي منع الصحفيون من تغطيته، تمكن صحفيان من رصد الدمار والألم وكذلك كبرياء الشعب الفلسطيني".

المصدر : الصحافة الإسبانية