قراصنة مسلحون على متن اليخت الفرنسي (رويترز)

أعلنت الحكومة الفرنسية السبت أن الرجل الفرنسي الذي قتل أثناء عملية عسكرية لتحرير يخته من قبضة قراصنة صوماليين ربما يكون قضى بنيران صديقة.

وفي اعتراف ترى صحيفة صنداي تلغراف أنه سيلقي بظلال من الشك على القرار المثير للجدل بتحرير فلوران ليماسون وأربع رهائن آخرين بالقوة, قال وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران إنه لا يستبعد أن تكون رصاصة من رجال الكوماندوز الفرنسيين أصابت القتيل.

وكان مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن الجمعة أن القوات الفرنسية حررت يختا استولى عليه قراصنة قبالة سواحل الصومال مطلع الأسبوع في عملية أسفرت أيضا عن مقتل رهينة فرنسي واثنين من القراصنة.

وكشف الوزير الفرنسي لإذاعة أوروبا 1 عن أن تحقيقا قضائيا وتشريحا للجثة سيجرى, مشيرا إلى أنهم لا يستبعدون أن يكون ليماسون –مالك اليخت الشراعي تانيت قُتل برصاص فرنسي أثناء تبادل لإطلاق النار بين القراصنة وقوة الكوماندوز الفرنسية.

من ناحية أخرى وصف صحفي بريطاني تعرض هو نفسه للاختطاف في الصومال العام الماضي, القرصنة بأنها تمثل في الوقت الراهن القطاع المزدهر الحقيقي والوحيد في تلك الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وقدّر كولن فريمان –كبير مراسلي الشؤون الخارجية لصنداي تلغراف- في مقال نشرته الصحيفة البريطانية عدد القراصنة الذين يمخرون عباب البحر جيئة وذهابا عند السواحل الصومالية بحوالي ألفي قرصان, قال إنهم يقومون بما يصل إلى ست عمليات قرصنة في الأسبوع وإنهم حصلوا على نحو ثلاثين مليون دولار أميركي على هيئة شكل فديات العام الماضي وحده.

وكانت مجموعة من القراصنة اختطفت فريمان ومصورا مرافقا له في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بينما كانا يغطيان ظاهرة القرصنة لصحيفة صنداي تلغراف شمالي الصومال حيث جرى احتجازهما رهائن في مغارات لمدة ستة أسابيع.

وذكر الصحفي البريطاني أن مياه خليج عدن تعج بالسفن ما يجعل انتقاء أهداف من بينها بشكل عشوائي أمرا يسيرا, مشيرا إلى أن كل ما يحتاجه القراصنة هناك للقيام بأعمالهم هو زورقان بخاريان وعدد قليل من بنادق الكلاشينكوف وقاذفة قنابل, وجميعها أسلحة يسهل الحصول عليها في بلد دمرته الحرب الأهلية.

وقال إن اختطاف السفينة ميرسك ألاباما التي كانت تحمل على متنها 12 بحارا أميركيا مؤخرا في سواحل الصومال تظهر مقدار الكارثة المحيقة التي يمكن أن ينطوي عليها الوضع.

واستطرد قائلا إن شبكات التلفزة الأميركية تتعامل مع الحدث على أنه قصة من قصص البطولات الأميركية, حيث تركّز على الطريقة التي تمكن من خلالها طاقمها في بادئ الأمر من أسر أحد القراصنة المهاجمين وكيف أن القبطان فيليبس تطوع في نكران ذات وقدّم نفسه ليكون بديلا للرهائن.

وخلص فريمان إلى القول إن أزمة القراصنة جاءت لتكون بمثابة جرس إنذار في الوقت المناسب تماما مثلما كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بالنسبة لأفغانستان.

المصدر : ديلي تلغراف