الخلاف بين أميركا وإيران يضيق
آخر تحديث: 2009/4/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/11 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/16 هـ

الخلاف بين أميركا وإيران يضيق

أحمدي نجاد وعلماء إيرانيون خلال افتتاح أول محطة لإنتاج الوقود النووي (الأوروبية)

يبدو أن علاقات الغرب وبخاصة الولايات المتحدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدأت تأخذ منحى جديدا بعد أن بدأت نبرة التحدي التي كانت سمة للخطاب الرسمي المتبادل بين الجانبين تبرد حدتها, أو هكذا تصورت إحدى الصحف البريطانية.

فقد رأت ديلي تلغراف أن شقة الخلاف بين أميركا على وجه التحديد وإيران حول الطموحات النووية للجمهورية الإسلامية، تضيق شيئا فشيئا وبهدوء.

وأضافت أن طريقة تعاطي واشنطن مع "هذا اللغز الدبلوماسي" قد تغيرت على نحو مثير ومفاجئ العام الماضي, وقد حدث بعض التطور إبان الإدارة الأميركية السابقة غير أن الرئيس باراك أوباما هو من بادر باتخاذ الخطوات الأهم بذلك الاتجاه.

وقد باتت أميركا هذا الأسبوع عضوا كامل العضوية بمجموعة الاتصال غير الرسمية مع إيران. وكانت هذه المجموعة تتكون من قبل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا (الأوروبيات الثلاث) ثم انضمت إليهم فيما بعد روسيا والصين لتشكل معا ما يعرف بمجموعة "ثلاثة زائد اثنين".

ومنذ عام 2003 ظل المسؤولون من هذه الدول يتعاملون مع إيران حول ملفها النووي, بينما آثرت واشنطن النأي بنفسها عن هذا التجمع حيث ظلت تشدد على ضرورة انصياع طهران للقرارات الأممية وتوقف تخصيب اليورانيوم قبل الشروع في أية محادثات مباشرة معها.

وقد تخلى أوباما الآن عن هذا الشرط المسبق دفعة واحدة، واختار الانضمام لمجموعة الاتصال ليكون جزءا من أي مفاوضات مستقبلية مع طهران, لتتحول من ثم مجموعة "الثلاثة زائد اثنين" إلى "ثلاثة زائد ثلاثة."

على أن صحيفة ذي غارديان التي تميل إلى يسار الوسط رأت أن خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الذي كشف فيه أن بلاده اختبرت نوعين جديدين من أجهزة الطرد المركزي يتمتعان بقدرة أعلى لتخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي، يزيد من مخاوف أن طهران سترفض في المفاوضات القادمة الامتثال لمقررات مجلس الأمن الدولي التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم.

وبمنظور مختلف, رأت صحيفة ذي إندبندنت أن مبادرات أوباما الدبلوماسية الأخيرة إزاء إيران لاقت صدودا منها بعد خطاب أحمدي نجاد أمس، وتأكيداتها بأن الصحفية الأميركية المعتقلة لديها ستوجه لها تهمة التجسس.

وبعد 24 ساعة فقط من إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها ستشارك بالمفاوضات المباشرة مع إيران لإقناعها بالعدول عن برنامجها النووي, ردت الأخيرة بالإعلان عن أن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها ارتفع من ستة آلاف إلى سبعة آلاف جهاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيادة أشاعت الخوف لدى بعض المحللين الغربيين إلى جانب إسرائيل، من أن اليوم الذي ستمتلك فيه طهران يورانيوم كافيا لصنع أسلحة نووية قد اقترب.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان,إندبندنت