كشف تقرير رسمي أن أربع دول تعتبرها الولايات المتحدة راعية للإرهاب ومن بينها سوريا وإيران حصلت على دعم قدره 55 مليون دولار من برنامج أميركي يشجع الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وذكر التقرير الذي يصدر اليوم من مكتب المحاسبة الحكومي، وهو جهاز الرقابة على أوجه صرف الموازنات التابع للكونغرس، أن إيران تلقت أكثر من 15 مليون دولار في الفترة بين عامي 1997 و2007 بموجب برنامج التعاون الفني للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونالت سوريا دعما قدره 14 مليون دولار بينما حصلت كل من السودان وكوبا على 11 مليونا.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر ممول للبرنامج حيث خصصت له عشرين مليون دولار في 2007, وهو ما يعادل ربع ميزانيته تقريبا.

ويقوم برنامج التعاون الفني بتمويل بعض المشاريع المعنية مباشرة بالطاقة النووية, غير أن هناك العديد من المشاريع الأخرى التي لا صلة لها بذلك. ومن الأمثلة الأخيرة على ذلك مشاريع تحسين إنتاجية المواشي والقضاء على ذبابة تسي تسي في أفريقيا.

وأبدى مكتب المحاسبة الحكومي قلقه من أن بعض المشاريع قد تتيح خبرة يستفاد منها في الأغراض السلمية وتطوير قدرات لإنتاج أسلحة نووية على حد سواء.

وقد تحققت وزارة الطاقة الأميركية, التي تقوم بمراجعة المشاريع المقترحة نيابة عن وزارة الخارجية, من 1565 مشروعا مقترحا بين عامي 1998 و2006 ووجدت أن 43 منها تنطوي على قدر من خطر المساهمة في انتشار الأسلحة النووية. وحصل 34 مشروعا آخر على موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف التقرير رقابة الولايات المتحدة على برنامج الدعم الفني التابع للوكالة الدولية بأنه ضعيف, مشيرا إلى أن المسؤولين بوزارتي الخارجية والطاقة لا يعرفون عن المشاريع المقترحة سوى عناوينها.

وفي إشارة على ضعف الرقابة الحكومية, ذكر التقرير أن الموظفين بالقسم المنوط به رصد البرنامج تقلص في 2005 إلى الثلثين ليصبح عددهم خمسة فقط.

المصدر : وول ستريت جورنال