قمة العشرين تستحوذ على اهتمام الصحافة البريطانية
آخر تحديث: 2009/4/1 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/1 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/6 هـ

قمة العشرين تستحوذ على اهتمام الصحافة البريطانية

انعقاد قمة العشرين في ظل سحابة الأزمة المالية القاتمة (الفرنسية)

ركزت جل الصحف البريطانية الصادرة اليوم على استعداد العاصمة البريطانية لاستقبال قادة العشرين في القمة التي ستعقد غدا وسط تكهنات بأن الأزمة المالية العالمية ستخيم بظلالها على القمة مما يؤثر في النتائج المرجوة منها.

قمة النجاح
جاء في افتتاحية غارديان أنه مهما كانت نتيجة هذه القمة، فإن هناك أمرين مؤكدين لا ثالث لهما. الأول الإشادة بها على أنها نجاح، والثاني رفض قبولها كفشل كامل.

"
أن تأخذ أي حكومة استشارة عملية من أميركا -الدولة التي سببت لنا هذا الزلزال المالي- سيكون كأخذ معلومات سرية عن البورصة من برنارد مادوف
"
غارديان
وقالت الصحيفة إن القمم التي غالبا ما تكون على ذاك النحو، تنتهي باتفاقات مفرطة في القواعد وقاصرة في التفاصيل بما يسمح لكل الأطراف بإحراز نتيجة ما.

وأضافت أن من سمات هذه القمة أن الأشياء الصواب قالها الأشخاص الخطأ. لذا فمهما كانت ميزات تعليقات رئيس الوزراء غوردون براون أمس عن الحاجة إلى أسواق أعدل وأكثر أخلاقية، فإن هذه التعليقات تبدو شاذة من الرجل الذي كان مستشار التنظيم اللحظي. والرئيس الأميركي باراك أوباما كان على صواب في دعوته الصين واليابان وألمانيا لضخ المزيد من المال في الاقتصاد العالمي الذي يبدي مواصفات كسادية. لكن أن تأخذ أي حكومة استشارة عملية من أميركا -الدولة التي سببت لنا هذا الزلزال المالي- سيكون كأخذ معلومات سرية عن البورصة من برنارد مادوف.

وأشارت الصحيفة إلى ثلاثة اختلالات أساسية في الاقتصاد العالمي هي التي سببت هذا الانحراف السياسي وهي: الخلل بين التمويل والاقتصاد الحقيقي وعجوزات الحسابات الجارية الضخمة التي تواجهها أميركا وبريطانيا بينما كدست الدول الآسيوية المصدرة للنفط فوائض هائلة وثالثا اقتصاد عالمي معتمد اعتمادا زائدا على استغلال الثروات الطبيعية. ويمكن إضافة خلل رابع: بين أولئك الذين يجلسون على قمة البناء الاقتصادي وما عداهم.

وهذه العوامل الأربعة هي التي جعلت ازدهار هذا العقد غير متوازن لدرجة أن المستهلكين في أميركا وبريطانيا اشتروا بضائع من رأسماليين صينيين كانوا قد أقرضوهم المال لشراء المزيد من البضائع الصينية.

وفي كثير من الحالات لا يتم تصويب هذه الاختلالات إلا من خلال إعادة توزيع الثروة، بعيدا عن أولئك الذين كانوا أحسن حالا خارج لعبة العولمة، على أولئك الذين تخلفوا عن الركب.

أما في ما يتعلق بمجموعة العشرين فهذا يعني متابعة سياسات مقاومة الانكماش والتشديد على سيطرة صناعة المال. وإذا اتخذت قمة هذا الأسبوع خطوات حقيقية في هذا الاتجاه، فلن تكون فشلا كاملا.

قمة اختبار
ومن جانبها كتبت إندبندنت في افتتاحيتها أيضا أن قمة العشرين ستكون اختبارا وفرصة لأوباما. فرصة لتوطيد علاقاته بأوروبا واختبارا هاما للوفاء بوعده لزيارة دولة إسلامية -تركيا- في بداية رئاسته.

"
الاقتصاد العالمي لا يمكن أن يتوازن بأمان بتشجيع عدد صغير نسبيا من الدول لتضحي بنفسها للإفلاس. والجواب يكمن جزئيا في تغيير سياسات دول الفائض. لكنه يكمن بدرجة أكبر في إعادة التفكير في نظام النقد الدولي
"
فايننشال تايمز
وعلقت بأن اجتماع قادة العشرين يأتي في ظل وضع اقتصادي عالمي مشؤوم في وقت يكافح فيه غوردون براون لإقناع الدول المتشككة بالحاجة إلى المزيد من الحفز لإخراج العالم من ركوده.

أما صحيفة فايننشال تايمز فقد أشارت إلى أن قمة العشرين تبدو عازمة على تحقيق تقدم. وقالت إن أي إنجاز يجب أن يقاس ليس فقط في مقابل الأداءات السابقة، ولكن في مقابل "الحاجة الملحة الآنية". ورأت أن القمة لن تتمكن من تحقيق كل الأهداف المرجوة منها.

وعددت الصحيفة التحديات التي تواجه القمة وتساءلت هل سيكون قادة العشرين على مستوى هذه التحديات الاستثنائية؟ وأجابت بلا، وقالت إن المطلوب هو زيادة كبيرة في الطلب الكلي وتحول في توزيعه، بعيدا عن الدول المصابة بعجز مزمن، نحو دول الفائض. وأضافت أن أي تقدم في هاتين النقطتين سيكون محدودا للغاية.

وأشارت إلى عدم وجود إجماع على الأسباب الأساسية لهذه الأزمة أو على أفضل السبل للخروج منها.

وقالت الصحيفة إن الأوضاع المالية تتدهور وفوائض الحسابات الجارية والعجوزات تتضاءل في كل مكان، حيث تقوم القطاعات الخاصة في دول العجز بخفض إنفاقها بدرجة كبيرة. وأضافت أن التدهور المالي المتوقع أكبر في دول العجز منه في دول الفائض. وباستثناء اليابان، ستكون العجوزات المالية أكبر أيضا في دول العجز.

وختمت الصحيفة بأن السؤال عن ما يجب أن يُفعل يجب أن يكون بندا أساسيا على جدول أعمال قمة العشرين القادمة.

فالاقتصاد العالمي لا يمكن أن يتوازن بأمان بتشجيع عدد صغير نسبيا من الدول لتضحي بنفسها للإفلاس. والجواب يكمن جزئيا في تغيير سياسات دول الفائض. لكنه يكمن بدرجة أكبر في إعادة التفكير في نظام النقد الدولي.

المصدر : الصحافة البريطانية