القطاع المصرفي بدأ يدخل مرحلة سيكون فيها أداء البنوك مرتبطا بالنمو الاقتصادي الفعلي للدول التي تمارس فيها أنشطتها (الفرنسية)

تتوقع المصارف العالمية -وهي تصارع للنهوض من أسوأ أزمة مالية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية- أن تكون البيئة التي تنتظر الناجية منها من تداعيات الأزمة قاسية، وأن تتميز بأرباح أقل وحجم تعاملات أصغر بكثير مما كانت تنعم به قبل الأزمة.

ويبدو حسب صحيفة فايننشال تايمز -التي أوردت هذا التقرير- أن التغير الهائل الذي طال المناخ المالي سيجعل المؤسسات, بما فيها تلك التي تخرج من الركود الحالي سليمة, تصارع من أجل التكيف مع البيئة الجديدة.

ووسط هذا الاضطراب ترى الصحيفة أنه من المجدي رسم المشهد المصرفي المستقبلي, مشيرة إلى أن غالبية البنوك تعمل كل ما في وسعها للتنبؤ بمستوى أدائها في الأشهر الثلاثة القادمة, ناهيك عن السنوات الخمس القادمة, في ظل تزايد تكاليف القروض.

أضف إلى ذلك أن الإطار الرقابي الذي سيٌفرض في النهاية على النظام المصرفي لم تتضح معالمه بعد, إلا أن منظمي العمل المصرفي يعكفون حاليا على رسم خطط تجبر المصارف على التمسك برؤوس أموال أكبر وسيولة أوفر, رغم أن آلية ذلك لم تتضح بعد.

ويروج بعض مسؤولي المصارف المركزية وبعض صناع السياسة, خاصة بالولايات المتحدة, لفكرة الفصل بين البنوك التي توفر خدمات استثمارية وتلك التي توفر خدمة للأفراد.

لكن المؤكد -حسب فايننشال تايمز- هو أن القطاع المصرفي بدأ يدخل مرحلة سيكون فيها أداء البنوك مرتبطا بالنمو الاقتصادي الفعلي للدول التي تمارس فيها أنشطتها.

المصدر : فايننشال تايمز