فرنسا ترى في انضمامها للحلف قوة وأمنا لأوروبا (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه يتوقع أن تعود فرنسا وتنضم إلى عضوية حلف شمال الأطلسي في الذكرى الستين لإنشائه، ويتوقع أن يخطاب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي برلمان بلاده بشأن العضوية الكاملة للحلف.

وأضافت أنه لا يزال يتعين على ساركوزي الإعلان بشكل رسمي عن قرار الانضمام، الذي وصفته بأنه يلقى ترحيبا من واشنطن والحلفاء الأوربيين، في حين يثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية الفرنسية.

ويقول مسؤولون وخبراء إن إعادة دمج فرنسا كعضو بشكل كامل في هيكل الحلف سوف لن يكون له تأثير عملي كبير، إذ إن باريس ساهمت منذ فترة طويلة بتمويل الحلف، كما تعتبر رابع مشارك فيه من حيث عديد القوات.

وترى الصحيفة أن قرار العودة كشريك كامل له معان كبيرة على الصعيدين السياسي والنفسي لأعضاء الحلف، إذ سينهي انضمام باريس جدلا استمر لعقود بأنها تقود أوروبا لمنافسة الولايات المتحدة في الشؤون العسكرية.

"
فرنسا انسحبت من قيادة حلف الناتو في 1966 إبان عهد الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول الذي خشي انجرار بلاده رغما عن إرادتها إلى الصراع مع الاتحاد السوفياتي السابق
"
جدل وقضايا
ونسبت الصحيفة للسفير الهولندي لدى حلف الناتو هيرمان شابير قوله إن بعض الدول الأوروبية كانت تختار بين أن تكون مع التحالف الأوروبي أو التحالف الأطلسي، مضيفا أن للخطوة الفرنسية دورا كبيرا في وضع نهاية لذلك الجدل، لما لباريس من أثر على الدول الأوروبية.

كما رحب السفير الأميركي لدى الحلف كيرت فولكر بالخطوة الفرنسية وبالدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن خطة باريس تعني أن حلف شمال الأطلسي هو بالفعل مؤسسة أوروبية.

واختتمت الصحيفة بالقول إن انضمام فرنسا عضوا كاملا لهيكل الحلف لا يمنع وجود مسائل جدية تحتاج إلى نقاش بين واشنطن وحلفائها على قضايا مثل أفغانستان، وكيفية التعامل مع روسيا بشأن تشجيع الناتو أوكرانيا وجورجيا للانضمام للحلف.

يذكر أن فرنسا كانت انسحبت من قيادة حلف الناتو في العام 1966 إبان عهد الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول الذي خشي انجرار بلاده رغما عن إرادتها إلى الصراع مع الاتحاد السوفياتي السابق.

المصدر : نيويورك تايمز