صحف أميركية: أوباما يغرق في المستنقع الأفغاني
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 18:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 18:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ

صحف أميركية: أوباما يغرق في المستنقع الأفغاني

أزمات متعددة تنتظر أوباما على الساحة الأفغانية (رويترز-أرشيف)

قالت صحف أميركية إن واشنطن تواجه تحديا كبيرا في حربها على أفغانستان وإن الرئيس باراك أوباما يغرق في المستنقع الأفغاني، مضيفة أنه من الصعب الانتصار فيما أسمته بحرب العصابات هناك.

ونسبت الصحف لمسؤولين أميركيين قولهم إن الإستراتيجية الجديدة لبلادهم في أفغانستان تتطلب التفاوض مع أمراء الحرب، وخطف "الإرهابيين" في أي دولة معادية كانوا.

وقالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية إن التحدي في أفغانستان هو أشبه ما يكون بالمستنقع الفيتنامي، وأضافت أنه لا يبدو أن أي انتصارات تتحقق على ما أسمته بقوات حرب العصابات هناك.

ومضت بوسطن غلوب تقول إن الرئيس الأميركي أوباما تنتظره صعوبات متعددة على الأرض الأفغانية، وإن قواته ستواجه حربا لا نهاية لها في آسيا الوسطى.

وأوضحت أن القوات الجديدة التي ينوي أوباما إرسالها إلى أفغانستان والبالغة سبعة عشر ألفا ربما تسهم في تقديم العون للقوات الأجنبية المتورطة في المستنقع هناك، مستدركة أن التحدي الأكبر يكمن في الخشية من سيطرة حركة طالبان، ومن ثم تأمين ملاذ آمن لتنظيم القاعدة.

أخطاء بوش

الخسائر في المدنيين تثير غضب الشارع (الجزيرة-أرشيف)

وأنحت بوسطن غلوب باللائمة على إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش باقتراف أخطاء جسيمة في أفغانستان، ذكرت من بينها الإخفاق في دعم مشاريع إعادة الإعمار من خلال حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وأضافت أن من بين الأخطاء الأخرى عدم القدرة على إقناع أمراء الحرب بنزع سلاح المليشيات، فضلا عن الإخفاق في تدريب قوات الأمن القادرة على حماية المدنيين، وتوفير الحوافز للمزارعين الأفغان الكفيلة بإبعادهم عن زراعة وتجارة الخشخاش وغيره من المخدرات.

ودعت الصحيفة أوباما إلى انتهاج سياسية تختلف عن تلك التي اتبعت في العراق، موضحة أن البلدين يختلفان كثيرا من الناحية الجغرافية ومن حيث التنوع العرقي والتاريخ السياسي.

وحثت على الاستفادة من بعض الدروس في العراق، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين أثناء محاولة دحر قوات طالبان، كي لا ينقلبوا إلى التعاطف مع الحركة "المتطرفة"، واستمالة أمراء الحرب وزعماء القبائل عن طريق الدعم المالي والوعد بالنفوذ السياسي.

من جانبه قال أوباما في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن بلاده لا تحقق أي نصر في الحرب على أفغانستان، مضيفا أن الباب مفتوح لعملية مصالحة عسكرية، رأى أن من شأنها الوصول إلى عناصر معتدلة من طالبان، قياسا على ما جرى مع المليشيات السنية في العراق.

خطف وتفاوض

خطف "إرهابيين" من خيارات واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي لا يستبعد خيار خطف أشخاص من بلاد معادية يشتبه في كونهم "إرهابيين"، وحتى دون تعاون تلك الدول، مضيفة أن أوباما يرى أن الوضع معقد جدا في أفغانستان.

وفي سياق متصل تساءلت نيويورك تايمز: هل ينبغي للولايات المتحدة السعي للتفاوض مع أناس سبق لهم أن قدموا الملاذ الآمن لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر أم لا؟

وأضافت الصحيفة أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر متهم بتوجيه أمراء الحرب في جنوب أفغانستان من قاعدته في كويتا الباكستانية، وأنه يجمع التبرعات ويقدم العون العسكري للمقاتلين في الميدان.

وأشارت نيويورك تايمز أن هدف أوباما من وراء إرساله قوات إضافية إلى أفغانستان يأتي في محاولة منه لوقف نزيف الجهود المبذولة في الحرب هناك، وأنه كلف ريتشارد هولبروك بالشأن الأفغاني والباكستاني على أمل أن يتمكن الأخير من تحقيق ما كان قد حققه في البوسنة.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: