ذي إندبندنت تتوقع تفاقم الأوضاع في غياب إجراءات فاعلة لمواجهة الأزمة المالية  (الفرنسية-أرشيف)

دعت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في افتتاحيتها حكومات الدول الكبرى إلى الترفع عن خلافاتها بشأن التعاطي مع الأزمة المالية، والعمل معا لأن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة خطرة، محذرة من أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فاعلة وسريعة، فإن الأوضاع ستزداد سوءا.

واستهلت الصحيفة بالإعراب عن خيبة أملها إزاء تحويل رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لدى زيارته واشنطن هذا الأسبوع حلمه "نيو ديل عالمية" لمواجهة الانهيار الاقتصادي العالمي، إلى حقيقة.

وقالت رغم أن مختلف الحكومات أقدمت على خطوات متواضعة فإنها ما زالت تعمل بشكل مختلف عن ما يقوم به الآخرون، فكانت خطط إنقاذهم للبنوك متشعبة راوحت بين تأميم كامل وضخ كبير للأموال العامة.

"
المشكلة تكمن في أن الحكومات والسلطات المالية لم تستطع أن تخلق أرضية مشتركة حول جذور الأزمة
"
وتقر الصحيفة بأن كل اقتصاد لديه خصائص ومتطلبات معينة، ولكنها تشير إلى أن جميع الاقتصادات يجمعها قواسم مشتركة، وعلى رأسها الانكماش الكبير للطلب الدولي على منتجاتها.

وحذرت من أن الجميع سيخسر إذا عاد نظام الحمائية، وسُحبت أموال المستثمرين الأجانب، داعية القادة إلى إبداء شيء من الوعي لهذه التهديدات.

وذهبت ذي إندبندنت أون صنداي إلى أن التعاطي الدولي المشرذم لهذه الأزمة لم يحقق شيئا لإلهام الثقة بالأسواق العالمية، مشيرة إلى أن جزءا من المشكلة يكمن في أن الحكومات والسلطات المالية لم تستطع أن تخلق أرضية مشتركة حول جذور الأزمة.

وتابعت أن الأقوياء من المصدرين مثل ألمانيا يحملون مسؤولية الآزمة لطيش القطاعات المصرفية البريطانية والأميركية، في حين أن أميركا تشير بأصابع الاتهام إلى الاختلال في التوازن الاقتصادي الدولي، وخاصة التلاعب في العملة الصينية، وكل هذا لا يشجع الدول على التعاون معا.

وهناك أيضا خلافات بشأن سبل التعاطي مع الأزمة المالية في أوساط البنوك المركزية، ففي حين أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي وبنك أوف إنغلاند والسلطات المالية اليابانية لجأت إلى تخفيض الفائدة بشكل كبير، بقي البنك المركزي الأوروبي مترددا وما زال يعتبر الانكماش الخطر الأعظم على المدى الطويل.

المصدر : إندبندنت