هل تدفع خطوة أوباما العلاقات الأميركية الكوبية نحو مسار جديد؟ (الفرنسية-أرشيف)

يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما تخفيف القيود المفروضة على السفر والسياحة إلى كوبا, منعشا الآمال بعودة العلاقات إلى طبيعتها ووضع حد للحظر الذي تفرضه بلاده على الجزيرة الواقعة بأميركا الوسطى إلى الجنوب من ولاية فلوريدا.

وقد خطا البيت الأبيض نحو تخفيف القيود على السفر والسياحة وهو ما اعتبرته صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية بمثابة خطوة أولى حذرة تجاه تحسين العلاقات مع هافانا, مما زاد من الآمال بقرب رفع الحظر الاقتصادي الذي دام أربعة عقود من الزمن.

ومن المتوقع أن يخفف الرئيس الأميركي من حدة الضوابط العديدة -التي فرضت في عهد سلفه جورج بوش- قبل موعد انعقاد مؤتمر قمة الأميركتين في ترينيداد وتوباغو الشهر القادم إضفاءً لنوع من الزخرفة على جولته الإقليمية الأولى وإيذانا ببدء مرحلة جديدة من التعاون الأميركي.

وقد شرعت الإدارة الأميركية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف القيود الصارمة على السفر وعلى الحد الأعلى للتحويلات النقدية التي يمكن للأميركيين من أصول كوبية إرسالها إلى الجزيرة, التي تمثل تلك التحويلات شريان حياة لمئات الألوف من العائلات بها.

وقل دبلوماسي غربي في هافانا –لم تشأ الصحيفة أن تذكر اسمه- إن الخطوة الجديدة سيكون لها تأثير كبير بعض الشيء على الكوبيين العاديين, وستؤدي إلى تحسين الأوضاع وستكون موضع ترحيب.

وستحل تلك التغييرات محل سياسات بوش المتشددة إزاء هافانا لكنها لن تتمخض عن تحول ذي شأن في العلاقات بين البلدين, وفقا للدبلوماسي الغربي.

ويرى دانيال إريكسون –مدير برامج الكاريبي لمنتدى الحوار بين الأميركيين ومؤلف كتاب "الحروب الكوبية"- أن هناك احتمالا قويا بأن يعلن أوباما تغييراته في السياسة إزاء كوبا قبيل انطلاق القمة, فمن السهل تلطيف القيود على السفر ومن ثم نزع فتيل التوتر خلال المؤتمر.

المصدر : الأوبزرفر