مشعل يشيد بصمود شعب غزة (الجزيرة-أرشيف)

عرضت صحيفة واشنطن بوست الأميركية لكتاب بعنوان "اقتلوا خالد" بشأن العملية الفاشلة التي نفذها الموساد الإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان، ودور إسرائيل في بروز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقصد أو بدون قصد.

وقدمت واشنطن بوست عرضا للكتاب الذي ألفه الصحفي الأسترالي بول ماكغوف وتناول فيه مدى غضب إسرائيل ضد قادة حماس، ومحاولاتها اغتيالهم الواحد تلو الآخر.

وأشارت إلى دور الموساد في استشهاد أشهر صانعي القنابل من بين قياديي حماس، من خلال تفجير هاتف نقال في العام 1996 (يحيى عياش)، واستشهاد مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين بالصواريخ الإسرائيلية، أثناء خروجه من المسجد على كرسيه في العام 2004.

كما أشارت إلى إلقاء إسرائيل بقنبلة تزن طنا أثناء حربها على غزة مستهدفة منزل أحد قادة حماس العسكريين نزار ريان، ما أسفر عن استشهاده وزوجاته الأربع وأحد عشر من أطفالهم.

"
خالد مشعل محظوظ لنجاته من محاولة اغتيال عبر رش السم في أذنه من جانب الموساد في أحد شوارع العاصمة الأردنية عمان في العام 1997
"
سم وموساد
وترى الصحيفة أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يعتبر محظوظا لنجاته من محاولة اغتيال عبر رش السم في أذنه من جانب الموساد في أحد شوارع العاصمة الأردنية عمان في العام 1997.

وأوضحت كيف أن الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال طالب إسرائيل بتقديم الترياق المضاد للسم على وجه السرعة، في مقابل إطلاق سراح عناصر الموساد الذين ألقى الحراس الشخصيين لمشعل وبعض المارة القبض عليهم، وامتثلت إسرائيل بتردد لطلب الملك الأردني وتحت ضغط أميركي.

وترى الصحيفة أن تلك الحادثة كانت من بين مجموعة الحوادث الإسرائيلية ضد الحركة، التي أسهمت إسرائيل بقصد أو بدون قصد في سرعة نهوض الحركة، وبروز مشعل كأسطورة للشهيد الحي.

وربطت واشنطن بوست بين ماضي الحركة وحاضرها، مشيرة إلى مفاوضات السلام منذ اتفاق أوسلو في العام 1993 وإلى أن زعيم حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان وراء محاولة اغتيال مشعل.

وقارنت بين تدخل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في العام 1997 لتهدئة الغضب الأردني واحتواء آثار الأزمة التي خلفتها عملية الاغتيال الفاشلة، وبين سعي وزيرة الخارجية الأميركية الحالية هيلاري كلينتون لاستئناف المفاوضات، مشيرة للفارق بأن حماس الآن أقوى من أي وقت مضى، مما قد يزيد من تعقيدات السلام.

وقالت الصحيفة إن الكاتب وثق لكيفية مساهمة إسرائيل بنشوء حركة حماس قبل عقدين من الزمان، عبر السماح لها بإنشاء المدارس والعيادات الصحية والقيام بالخدمات الاجتماعية الأخرى.

"
إسرائيل ظنت أن حماس يمكن أن تواجه فتح
"
حماس وفتح
وعزت ذلك لظن تل أبيب في أن الحركة ستكون المقابل الديني في مواجهة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) العلمانية، مشيرة إلى أنه سرعان ما توسع دور حماس عبر العمليات الفدائية إلى أن تولوا زمام السلطة في قطاع غزة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويرى الكاتب أن مشعل رغم بعده عن غزة فإنه على اطلاع كبير بما يجري هناك بشكل يومي، ولا يقدم الكاتب حلا للصراع، لكنه يقدم للكيفية التي نشأت فيها حماس لتصبح قوة بارزة، ولدور "الشهيد الذي لم يمت" في كل ذلك.

المصدر : واشنطن بوست