مظاهرات بالسودان للتنديد بقرار المحكمة الجنائية (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن صدور مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير دليل على تصاعد الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية لإظهار النتائج.

وذكرت كريستيان ساينس مونيتور أن من بين ردود الفعل بشأن المذكرة قيام السودان بطرد أكثر من عشر من منظمات الإغاثة العاملة في دارفور، وتصريحات بعض القادة الأفارقة المتمثلة في تحذيرهم من أن المذكرة ستلحق ضررا بمفاوضات السلام الهشة بشأن الإقليم.

وأوضحت أن الجنائية تواجه ضغوطا متزايدة في أداء عملها في ظل عقبات لوجستية تواجهها في سعيها لتحقيق العدالة، ومن بين تلك العقبات ما يتعلق بالتحقيق وجمع الأدلة وتأمين اعتقال المشتبه بهم في الدول النامية.

وليس لدى المحكمة وسائل للقيام باعتقال المشتبه بهم، فهي تعتمد على الدول المصادقة في اعتقال المطلوبين وتقديمهم للمحكمة. ولكون السودان غير مصادق على إنشاء المحكمة بالأصل، فهنالك صعوبة في اعتقال شخص إلا إذا وجد خارج بلاده.

"
اختصاص المحكمة مسألة مزعجة، وإدارة كلينتون وقعت لكن الكونغرس لم يصادق، وإدارة بوش عقدت اتفاقات ثنائية مع عشرات الدول تمنعها من تسليم الأميركيين للمحكمة
"
اختصاص واتفاقات
وأوضحت كريستيان ساينس مونيتور أن اختصاص المحكمة يمكن أيضا أن يكون مسألة مزعجة، ونسبت إلى كبير المدعين بالمحكمة، لويس مورينو أوكامبو قوله الشهر الماضي إنه سينظر في إجراء تحقيق في جرائم حرب "مزعومة" ارتكبتها إسرائيل في حربها على غزة.

وتأتي الصعوبة في تحديد اختصاص المحكمة، في ظل معرفة أن الأراضي الفلسطينية لا ترقى إلى مستوى الدولة، وأن إسرائيل غير مصادقة أيضا على ميثاق إنشاء الجنائية.

وفي حين كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وقعت على اتفاقية روما بشأن إنشاء المحكمة، فإن الاتفاقية لم تقدم للكونغرس للمصادقة عليها.

كما أعلنت إدارة الرئيس جورج بوش عدم نيتها التقيد بالتزامات الدول الموقعة، وقامت بتوقيع اتفاقات ثنائية مع عشرات الدول التي تمنعها من تقديم أو تسليم المواطنين الأميركيين إلى المحكمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنائية الدولية لديها خيار تأجيل القضية إذا كان مجلس الأمن الدولي يطلب التأجيل بسبب الأوضاع على الأرض.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور